قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٩٤

الباب السابع في إصلاح الصكوك من الغلط وتجديدها

من جواب الشيخ أبي نبهان: وفي الصكوك إذا ظهر فيها شيء من الغلط لترك شيء أو تحريفه، هل لكاتبها أن يصلحها بغير أمر من أوصى، أو أقر بها، كان ذلك في حياته أو بعد موته؟ قال: نعم، في قول المسلمين إذا حفظ من الموصي أو المقر بها لفظه أو ما أملاه عليه بعد الكتابة، فأثبته على نفسه في ماله أو في ذمته بعد ذلك، وكان على وجه ما يثبت فيصح، وإن لم يحفظه أو كان على غير الوجه الثابت في الحق لم يجز له، وكان الأولى به تركه على حاله.

قلت له: وإذا أصلحه في موضع جوازه له فدمر شيئا أو رده، هل يحتاج في موضع ظهوره إلى أن يبين فيه أنه دمره هو أو رده هو بيده؟ قال: ففي الصكوك كذلك نجده، وفي الأثر ما يدل على أنه مما يؤمر به، وعسى أن يكون التدمير غير محتاج لذكر؛ لأنه غير زائد لمعنى ظاهر على حال، ولا تركه مبطل له فيما يبين لي عدله، وأما الرد فذهب بعض إلى أنه إن كان في الحواشي فيذكره كذلك 126 س ليبينه، وإن كان فيما بين الأسطر لم يحتج إلى ذلك ففرق بينهما، ولا يبين لي موضع فرق.

قلت له: وإذا بين في آخر الصك أنه كتبه فلان بن فلان الفلاني، هكذا من غير أن يذكر فيه بيده، هل يضره ترك ذلك أم لا، وكذلك في الردة؟ قال: قد قيل: إن المرجوع في الكتابة إلى معرفة الخط، فإذا صح بما لا شك فيه أنه خطه، وكان جائز الكتابة على قول من رآها لم يضره ترك ذلك عند من عرفه على قياد هذا الرأي، وإن لم يعرفه أنه خطه لم يؤخذ به، وإن نسب إليه وكان في آخره بيده، والقول في الردة كذلك.

٣١٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.