قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٩٥

قلت له: فإن لم يذكر في الردة أنها منه، هل يثبت فيجوز؟ قال: نعم إذا بان محلها ولم يشك فيها أنها بخطه أخذها فعمل عليها.

قلت له: والصك إذا كان كثير الرد والتدمير، هل يجوز لكاتبه نقله في ورقة أخرى، كان المكتوب فيه إقرارا أو وصايا أو كليهما، بأمر الموصي أو المقر أو بغير أمره في حياته أو بعد وفاته؟ قال: نعم، يجوز له بأمره ولا أعلم أنه يبين لي فيه غير هذا، وأما بغيره فإن كان كما هو بلفظه يوم الكتابة جاز له في قول المسلمين وإلا فلا، إلا أن يكتب آخره: "أنه نقله كما وجده من خطه". وقيل: إنه إذا عرفه أنه خطه ولم يشك فيه، ولا في شيء منه جاز له /127 م/ نقله، وإن هو نسي الوقت الذي كان وقوع ذلك خرج في نقل التاريخ معنى القولين، وإن جاز له نقل ما عداه على حال لحفظه، لكن ينبغي له أن يراجع النظر بعد النقل على جوازه له في ترك الصكين على حالهما جميعا، وفي تقبيضهما المكتوب الحق فيهما في موضع ما لا يؤمن ثبوتهما على المقر أو الموصي، فإنه لا يجوز بغير أمر من أقر أوصى به، ومع زوال المخافة فلا بأس إلا أن يمنع هنالك مانع بالحق من ذلك.

قلت له: فإن كان يحفظه ونقله في ورقة أخرى، أيكون في الحجة مثل الأول يؤخذ به ويحكم بما فيه؟ قال: نعم إذا صح لفظه على قول من يرى الصكوك حجة، ويذهب فيها إلى أنها بمنزلة البينة العادلة إذا لم يبين في آخره أنه نقله كما وجده من خطه.

قلت له: فإن هو بين ذلك في آخره، ما يكون في حكمه؟ قال: فيكون على هذا الرأي بمنزلة الشاهد الواحد لا غيره في قول من رآه، وفي هذا من النقض لأصلهم ما فيه، فانظر في ذلك تفهم.

٣١٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.