الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٦٧ونقص رسمه ما لم يكن باطلا أو إلجاء عن وارث، أو لم تكن له وصيّة أو حراما أو غصبا، والله أعلم بالصواب، وقولنا قول المسلمين.
ووجدت في موضع آخر: "أقرّت راية بنت بلحسن بن محمّد بن بلحسن الحاضي بأنّها قد باعت لأخيها محمّد نصيبها من المال المسمّى المضربية، مع شربه من الماء من مائها المعتاد لسقيه من فلج الدنين بيع القطع، وأقرّت بريمة بنت بلحسن هذه بأنّها قد قبضت من أخيها محمّد ثمن هذا المبيع"؛ قال من نظر في هذا الكتاب: شرب المال مجهول لا يثبت عند المناقضة، إلا أن تكون سنّتهم جائزة، (ع: جارية) على هذا، وأمّا ما في الكتاب: "وأقرّت بريمة بنت بلحسن هذه بأنّها قد قبضت من أخيها محمّد ثمن هذا المبيع"؛ فهذا لا يثبت على الاسم المتقدّم، إلا أن يكون لها اسمان قد قامت بذلك البيّنة أو الشهرة القاضية. ومن الوصيّة "وأقرّت فلانة هذه بخمسين لارية لورثة خميس بن أحمد الجبري، كلّ واحد على قدر ميراثه من خميس بن أحمد من ضمان عليها من خميس هذا"؛ قال الناظر: هذا إقرار ثابت من رأس (ع: 172 س المال) غير خارج من باب القضاء. "ولورثة بلحسن بن أحمد الحبري سبع عشرة لارية فضّة، كلّ واحد منهم بقدر ميراثه من ضمان عليها لهم"؛ قال الصبحي: هذا إقرار ثابت لهم بالسواء بينهم، والتي قبلها مثلها ولا يبين لي مقدار ميراثهم منه؛ لأنّها لما أقرّت لهم ثبت وصارت محيلة لما أثبتته على نفسها، مدعية نقصان ما ثبت لهم بحقّ الإقرار، والله الموفّق للصواب، وإنّما قولنا في هذا وغيره على حسب ما جاء في آثار المسلمين، وكتبنا من هذا الصكّ ما يحسن القول فيه، وتركنا ما فيه التكرار؛ لئلا يطول الكتاب، والله أعلم.