الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٦٩الباب الحادي عشر في إحالة الأوراق، وما يمضي(1) ذلك
ابن عبيدان: وإذا لم تحل الورقة بحقّ فلا رجوع للمحال له على المحيل وحقّه على المحال عليه، وإن أحال الورقة بحقّ عليه له، فللمحال له الرجعة على المحيل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان الحقّ غير حال، وأراد صاحبه أن يحوله لآخر، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: فيه اختلاف، وأمّا نحن فلا نكتب لهم إذا أتوا، ورأينا الحقّ غير حال، والله أعلم.
مسألة: /173 م/ ومنه: وإذا كان رجل يكاتب بين الناس بأمر الإمام أو بأمر حاكم من حكّام المسلمين، وكتب وصيّة أو بيعا لأحد على أحد، ثمّ بعد ذلك وقفه الإمام عن الكتابة، أيثبت ما كتبه أولا أم لا؟ قال: إذا لم يوقفه الإمام من حدث فخطّه ثابت ما كتبه قبل التوقيف على قول، وأمّا إذا واقفه(2) الإمام من حدث فخطّه باطل، إلا أن يكون شيء من خطوطه قد حكم به حاكم من حكّام المسلمين قبل أن يحدث الحدث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي إحالة الأوراق إذا جاء أحد إلى الكاتب بورقة مكتوب فيها مال ببيع الخيار أو حقّ، وكان الكاتب لا يعرف المكتوب له في الورقة البيع، إذا شهد في مثل هذا خمسة شهود، أيجوز للكاتب أن يحيلها، وهل فرق بين إحالة الأوراق وكتابة الحقوق أم لا؟ قال: نعم، بين إحالة الأوراق وبين كتابة