الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧٠الحقوق فرق، فأمّا كتابة الحقوق فتكفي شهادة الشهرة إذا اطمأنّ قلب الكاتب، وأمّا إحالة الأوراق؛ فقول: لا يكفي في ذلك إلا شهادة شاهدي عدل. وفيه قول: إنّ شهادة الشهرة تكفي، والقول الأوّل أحب إلي، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن له حقّ على أحد فجائز أن يكتبه لرجل آخر إقرارا بعد موته، أو وصية من ضمان، 173 س والله أعلم.
مسألة: الشّيخ خميس بن سعيد: والإحالة إذا كتبت: "أقرّ فلان [بن فلان](1) بكلّ حقّ يجب له ويستحقّه ممّا هو مكتوب له في هذه الورقة"، أو كان هذا الإقرار مكتوب فيها: "وفيها حقّ عاجل وآجل، أو بيع خيار أو قطع أو غير ذلك"، أيجب كلّه لمن أحيلت له أم لا، وإن كتب: "أقرّ فلان بن فلان بكل حقّ يجب له ويستحقّه في هذه الورقة"، ولم يقل: "ممّا هو مكتوب له في هذه الورقة"، أكله سواء أم لا، وما الذي يجب له، وما الذي لا يجب في الأحكام، وكذلك إن كان هذا الإقرار في غير الورقة التي فيها الإحالة إذا ذكر ممّا هو مكتوب فيها مثل الأوّل أم لا؟ قال: إنّ الذي معي أنّه يخرج المعنى في قوله: "أقرّ فلان بن فلان لفلان بن فلان بكلّ حقّ يجب له ويستحقّه في هذه الورقة"، والإقرار ثابت في بيع القطع، وفي البيع الخيار، وفي الحقّ المكتوب، وفي الذمّة إذا كان عاجلا، وأمّا إذا كان مؤجلا، فيجوز الإقرار فيه لمن عليه الحقّ ويبرأ منه، وأمّا لغير من عليه الحقّ فأرجو أنّ فيه الاختلاف؛ بعض ثبّته. وبعض ضعّفه، وأرجو أنّ أكثر القول لا يثبت الإقرار بما في الذمم إذا كان مؤجّلا قبل حلول أجله؛ لأنّه أقرّ بما لا يمكن قبضه، ويتعذّر وصول المقرور له إلى قبض ما أقرّ له
(1) زيادة من ث.