الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٢٧بعد صحّة الوصيّة به بين ورثته، لكلّ منهم على قدر ميراثه لا بالسويّة؛ لأنّه يمكن أيكون 207 س قد لزمه الضمان له في حياته، وعلى ذلك دلّ لفظ ظاهر لفظ الوصيّة به فحكمه كذلك، وفرق بين الوصيّة الضمانية، والتنصليّة للميّت؛ لأنّ الوصيّة للميّت غير جائزة ولا ثابتة؛ إذ هو معدوم، ولا وصيّة لمعدوم، وما لم يصحّ له فلا يصحّ ثبوته لورثته من بعده، على ما عرفناه من معاني آثار المسلمين، والوصيّة بالضمان من الموصي بها لمملوكه لا يصحّ ثبوتها؛ لأنّ الضمان لا يستحقّه المملوك عليه في حال ملكته؛ إذ هو وما تحويه يده ملك له، فكيف يصحّ الضمان عليه من ماله، هذا ما لا أعلم القول به من أحد من أهل العلم، والله أعلم.
قال الشّيخ عليّ بن سعيد الشنتيري(1):
يا جاعد بن خميس يا أزكى الورى … يا أفصح الفصحا لنظم بديع
إنّي أتيتك يا فقيه مسلما … ومذاكرا(2) في شرعنا المشروع
فيمن عليه وصاية وأراد من … قاضي الإمام كتابة لمبيع
أمضى الكتابة بعد ما صحّ النداء … عليه من جمع مضت وجموع
والمشتري جاز المبيع تملّكا … أحيى ربّاه بماله المجموع
وبنى وشيّد فيه حيطانا سمت … غرس النخيل بها وخير زروع
من بعد ذلك قال إنّي راجع … فيما كتبت مصمّم لرجوع