قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣١

الباب السادس عشر فيمن وجد عليه ورقتين متفقتي المعنى أو لا

ومن أوصى لرجل من ماله بعد موته بمائة لارية فضّة من ضمان عليه له، وأوصى له أيضا بمائة لارية فضّة لا من ضمان؛ فذلك كلّه ثابت؛ لأنّ الأولى تخرج مخرج القضاء بقوله "من ضمان"، وهي من رأس المال، والأخرى من الثلث، فلمّا اختلف(1) الحالان ثبت الجميع، وكذلك إن زاد أو نقص بعض ذلك إذا اختلفت الحالان، والله أعلم، والقول في الحقوق في مثل هذا كالقول في الوصايا، وإن أقرّ لأحد بمائة لارية فضّة من ماله، وأوصى له في وصيته بمائة لارية فضّة من ضمان عليه له، فكلّ هذا يثبت؛ لأنّ هذا إقرار وهذه وصيّة، وكذلك إن كتب: "أقرّ أنّ عليه له مائة لارية فضّة، وأقرّ له بمائة له بمائة لارية فضّة"؛ فكلّ ذلك يثبت الاختلاف المعنيين، وأمّا إذا أقرّ له بحقّ له فقال من قال: هذا إقرار. وقال من قال: هذا قضاء، فعلى قول من يجعله قضاء يثبت أحدهما، وعلى قول من يجعله إقرارا يثبتهما جميعا؛ لأجل التناقض بينهما، وإذا كان اللفظ: "أقرّ له بمائة لارية فضّة من ماله، وأوصى له في وصيته بخمسين لارية فضّة من ماله، من غير ضمان"؛ فيثبتان جميعا، الإقرار من رأس المال، والوصيّة من الثلث، وإذا وجد وصيّان للموصي، وكلّ وصيّة جعل فيها وصيّا 209 س آخر، فإن كان كلّ وصيّ منهما وصيّا فيما أوصي به؛ فقال من قال: كلاهما وصيّ. وقال من قال: الوصاية للآخر منهما، وأمّا إذا جعل كلّ واحد وصيّا له في إنفاذ وصيّته هذه، وكلّ واحد منهما وصيّ على حدة فيما فيه وصي، وله أجرته، وأمّا على

(1) ث: اختلفت.

٣١٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.