قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣٢

الأوّل فعلى قول من يجعلهما وصيين، فكلّ واحد أجرته، وعلى قول من يجعل الآخر وصيّا له، فإنّه يبطل الأوّل وأجرته. وقول: يكون كلّ وصيّ يكون فيما يثبت في الوصيّة المجعول هو فيها وصيّا، وله عناؤه، والله أعلم.

مسألة: وإذا كتب الكاتب على المقرّ أو الموصي حقّا لأحد، وأراد أن يكتب له غير ذلك، فليكتب: "أقرّ فلان أو فلان هذا أو أوصى فلان هذا أيضا لفلان هذا"، وإن قدّم وأخّر كلمة أيضا، فلا بأس، مثلا إذا كتب: "أوصى فلان هذا أيضا"، أو كتب: "أوصى أيضا فلان هذا"؛ فكلّه سواء، كان الحقّ متّفقا أو مختلفا، أو بعضه نقدا و بعضه عروضا أو أصلا، وأمّا إذا اختلف الجنس من الإقرارين أو الوصيتين، فكلّه يثبت، مثلا إن كتب: "محمديّات" في كتبة، "ولاريات" في كتبة، أو كتب: "محمديّات من ضمان"، وكتب أيضا: "محمديّات بحقّ أو عوض"؛ فكلّ ذلك يثبت ولو لم يكتب: "أيضا"، ولو لم يكتب زيادة له على ما كتبه له، وإن كتب في ورقة /210 م/ لرجل حقا ثم كتب له مثل الحقّ الأوّل أو أقلّ أو أكثر، وكانت المدّة مختلفة، والتأريخ مختلفا؛ فكلّ ذلك ثابت الأوّل والآخر، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: فيمن وجد عليه لرجل عشرة دراهم مكتوبة عليه في ورقة تأريخها في شهر رمضان، وعشرة دراهم مكتوبة عليه في رقعة أخرى تأريخها في الشهر المحرّم، وكلا الشهرين من سنة واحدة، ومحلّ الجميع يجب إذا انقضى شهر جمادى الآخر من سنة معلومة، أيجب عليه الجميع أم لا؟ قال: إذا لم يبين أنّ هذه الدراهم الآخرة من جنس غير الجنس الأوّل، وإنّما كتبت الورقتان عن إقراره بهذه الدراهم ومحلّها واحد، فيعجبني أن لا تثبت عليه إلا ورقة واحدة، حتّى يبيّن أنّها غير الأولى بوجه من الوجوه، والله أعلم.

٣١٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.