الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤٢٣ضمان أو أقر له بإقرار فعليه اليمين للورثة، وكذلك لغرماء الميت، ولا أعلم في هذا اختلافا إذا لم يف المال لأهل الديون.
مسألة: ومنه: أرأيت إذا أقر بشيء مما ذكرت لك لأحد من ورثته، أو أوصى له بذلك من ضمان كان في صحته أو مرضه، أعليه أيضا اليمين في جميع ذلك أم لا، كان أقر له بذلك بحق أو بغير حق، على قول من يثبت ذلك للوارث في المرض، بين لي ما تجب عليه فيه اليمين من ذلك، وما لا تجب؟ أما الإقرار إذا لم يقبضه المقر له في حياة المقر فعليه اليمين كان وارثا /264 م/ أو أجنبيا، وإن قبضه في حياته فلا يمين عليه، وأما ما خرج من رأس المال من الوصايا فعلى الموصى له اليمين، ولا أعلم فيه اختلافا، والاختلاف فيما خرج من ثلث المال.
مسألة: ومنه: وحيث تجب اليمين على المقر له أو الموصى له، أتجب عليه إذا قال الورثة أو بعضهم: نريد منه اليمين، ولو لم يدّعوا أن ذلك إلجاء، قطعا أو تهمة، أم لا تجب عليه اليمين بمطلبهم حتى يدّعوا ذلك؟ فنعم لهم اليمين عليه؛ لأن إقرار الميت وقضاؤه في مال الوارث، ولو كان المقر حيا، وطلب من أقر له كانت عليه اليمين، ما يعلم أنه غلط في إقراره، ولا أقر له بما لا يسعه.
مسألة: ومنه: وإذا أشهد الوصي شاهدين أنه قد أنفذ وصية فلان الموصى إليه من مال فلان الموصي إليه جاز ذلك وثبت، وبرئ المال من العلاقة؛ لأن في الأصل القول قول الوصي في إنفاذ ما أوصي إليه في جميع حقوق الله، وأما في حقوق العباد إذا نزلوا إلى الخصام فالقول قول من أوصى إليه أنه لم يسلم إليه، وإن مات الوصي ولم يعلم أنه أنفذ الوصية أو لم ينفذ، فحتى يصح أن الوصية لم تنفذ، وذلك إذا عاش بقدر ما ينفذها. 264 س
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: