الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٣حتى إنّ الاثنين ليختلفان في الفريضة؛ فلا يجدان مَن يُفرّق بينهما»(1). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الفرائض نصفُ العلم، وإنّه أوّل ما يُنْزَع مِن أُمَّتِي»(2). /04/
وقيل: إنّ الفرائض ثُلث العلم، وقد خصّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على تعليم عِلم الفرائض ما لم يَخصّ على تعليم غيرِه، ومعنى خصّ؛ أي حظّ ورغَّب، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تعلّموا الفرائضَ؛ فإنّها مِن دينكم»(3)، وعن عمر [بن الخطّاب](4) ?: أنَّه قال: تعلَّموا الفرائض والنّحو والسّنة كما تتعلّمون القرآن، وعنه ? أنه قال: إذا لهوتم فَالْهَو بالرّمي، وإذا جلستم فتحدَّثوا بالفرائض، وفي خبرٍ آخر: وإن تحدَّثتم؛ فتحدثوا بالفرائض. وقيل: أوّلُ ما يُنْزَع من العلوم علمُ الفرائض؛ لقلَّة طَالِبِهِ، وعن ابن مسعود أنّه قال: تعلّموا الفرائض والحجّ والطّلاق؛ فإنّها مِن دينكم، وقال: تعلَّموا الفَرائض؛ فإنَّه لا يَدري أحدُكم مَتَى يفتقر إليه، أو يبقى في قوم لا يعلمون. وقال ابن عبّاس: مَن لِي برجلٍ يضع الكيل بأرجلي يُعَلِّمنِي الفرائض والقرآنَ، وقال ابن مسعود: مَن تعلَّم القرآن؛ فليتعلّم الفرائض، وقال ابنُ أبي يحيى: فرعُ العلم وأصلُه بعد معرفة الله تعالى، ومعرفةِ ما أوجب الله على عباده؛
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الشاشي في مسنده، رقم: 843؛ والدارقطني في سننه، كتاب الفرائض، رقم: 4103؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12174.
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل، رقم: 165؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5293؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 506.
(3) أخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب كل من: الثوري في الفرائض، رقم: 3؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الفرائض، رقم: 2؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 31034.
(4) زيادة من ق، ث.