الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥الباب الثّاني في تفصيل المواريث، وفي صفة الوارث والأسباب الّتي يثبت بها الميراث والأسباب التي يسقط منها، وذكرُ من لا يسقط بحال، وفي ذكر أصول المواريث
ومن كتاب المهذّب: وقيل: إذا مات الميّت وترك مالا؛ أوّل ما يُبدأ به من ماله أن يُكفَّن منه، ويُجَهَّز جهاز الموتى إلى أن يُدفن، ثُمّ يُقضى ما عليه من الدّيون والحقوق المشتملة عليه، والصّدقات والضّمانات وأمثالها إِنْ كان ذلك عليه، أو شيئًا منه، وإن أقرَّ لأولاده بشيء؛ كان بحقّ، أو ضمان، أو غير ذلك، فلا يُحاصصون حقوق النّاس وغيرهم إذا قَصر المالُ على أشهر الأقاويل، بل الأولاد أولى مِن الوصايا، وما كتب لأولاده مِن النّقد؛ فالدّيون والحقوق اللّواتي للغير أولى مِن حقوق الأولاد، وإن كان المكتوبُ للأولاد غير النّقود؛ فهم فيه أولى مِن حقوق الغير والوصايا. وقول: الدّيون للغير أولى منهم فيه، وأمَّا ولد الولد مثل سائر النّاس، ثُمّ ينظر فيما بقي إن فَضُلَ شيءٌ مِمّا عليه، ثُمّ يُنظر أيضا في وَصايا الهالك ما لم تكن مِن ضمان، ولا بِحقّ، فإن كانت، تخرج مِن ثلث الباقي الذي ذكرناه بعد إخراج ما قدَّمناه مِن العلائق المشتملة على الميّت، فإن كَفَى ذلك الثّلثُ للوصايا، وإلاّ؛ فلا تُزاد الوصايا على الثّلث الباقي، /06/ ويُرَدُّ النّقصان بين الوصايا كلٌّ بقسطه؛ لقوله - عليه السلام - للّذي يشاوره أن يوصيَ