قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤

الميّت ذكرًا أو أكثر مِن الأب؛ فترث معه أو معهم بالتّعصيب يكون بعد نِصْفِ الأخت الخالصة؛ يكون بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وسقط فرضُها، وكذلك إذا كُنَّ أكثرَ مِن واحدة.

مسألة: وإذا كان للميّت ابنتان أو أكثر، وله ابنةُ ابن، أو بنات ابنٍ مِن الابنتين فصاعدا؛ فلا ميراث لبنات الابن كُنَّ واحدةً أو أكثر؛ إذ /27/ الثّلثان قد صار للبنات، والباقي راجعٌ إلى العصبة إلاّ أن يكون مع ابنةِ الابن أو بناتِ الابن أخ ذكر من ذلك الميّت أو أكثر؛ فيعصِّبهن، ويكون ما بقي مِن بعد الثلثين الذين لبنات الصّلب، فهو لبنات الابن وأخيهنّ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين؛ كان ابنُ الابن واحدا أو أكثر، كانت ابنةُ الابن واحدةً أو أكثر، وكذلك الحكم إذا عُدم أولاد الصّلب، وكان للميّت أولادُ أولاد، وأولادُ أولادِ أولادٍ وما تناسلوا، فَكُلّما عُدمت درجةٌ؛ قامت مقامَها التي تتلوها كما بَيّنا، وأمّا نسلُ البنات، ونسلُ بناتِ الابن؛ فأولئك لا حُكم لَهم هاهنا؛ إذ هم أرحام.

مسألة: وكذلك إن استحقّت الأختان الخالصتان إلى ما أكثر؛ الثُّلثَيْن بالفريضة، وكانت معهنَّ أختٌ من الأب أو أكثر؛ فلا شيء للأخت للأب أو الأخوات للأب، وقد أَكْمَلَت الثُّلثين الأختان الخالصتان إلى ما أكثر، ولكن إذا كان مع الأخت للأب أو الأخوات للأب أخ أو أكثر من الأب مثلهنَّ كان أمُّه أمَّ هؤلاء الأخوات للأب أو غير أمِّهنّ؛ فيعصبهنَّ، ويكون ما بقي بينهم؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وقد بيّنا في هذا الباب في أوله السّهام، ومن يستحقُّها اختصارا؛ ليفهمها المتعلم، وقد بيّنا تفسيرَ ذلك في آخره؛ لِيُجْمَع الحكم بشروطه، وهذا الباب يدور عليه علمُ أصول /28/ المواريث، ويُسَمّى علم أمِّ المواريث، فإذا عرفه المتعلّم؛ فقد عرف أصول المواريث، والله أعلم.

٣١٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.