الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٥٢وهو قولنا، وعليه العمل إن شاء الله، وكذلك القولُ في أولاد ابنِ بنتٍ مِن ذُكور وإناث، وأولادِ بنتِ بنتٍ مِن ذكور وإناث؛ فكلّهم بالسويّة.
أخرى: بنت بنتٍ، وعشرُ بَنِي بنتِ بنتٍ أسفل؛ المالُ كلّه لبنت البنتِ؛ لأنّها أقربُ إلى الميّت بدرجة.
أخرى: بنتُ بنتِ بنتٍ، وابنُ ابنِ بنتٍ؛ فالمالُ بينهما نصفان، وعلى هذا يُقاس ما يكون مِن مثل هذا الباب.
ترتيبُ الدّرجة الثّانية من الأرحام: وهُم الذين مِن أولادِ إخوة الميّت؛ مثال ذلك: بناتُ أخ لأب وأمٍّ، وبَنُو أختٍ لأب وأمٍّ؛ فالمال بينهم سواء، لا يفضل مِنهم ذكرًا على أنثى، ولا يُعطى كلُّ واحد منهم سهمَ مَن وَرِثه، ولو كان للأخ بنتٌ واحدة، وللأخت عشرةُ بنين؛ فالمال بينهم بالسويّة. وكذلك لو كان للأخ عشرُ بنات، وللأخت ابنٌ واحد؛ فالميراث بينهم بالسويَّة على هذا القول. وبعضٌ يجعل لكلِّ فرقةٍ منهم ميراثَ أبيه وأمِّه على حكم التَّنْزِيل؛ وهُو أحب إلينا، وإن كان للأخت أولادٌ ذكورٌ وإناث؛ فلهم نصيب أمّهم؛ للذّكر والأنثى سواء. وكذلك أولادهم؛ فالذّكران والإناث سواء. وكذلك أولادُ بنتِ الأخ؛ فالذُّكور والإناث بالسويّة، ولَهم نصيبُ أمِّهم، وهو نصيب أبيها؛ وذلك بالتنْزِيل؛ لأجل افتراقهم، جاء من جهة ذكرٍ /47/ وأُنثى أو له، وإذا كان للميّت أولادُ أخواتٍ من ذُكور وإناث، وبناتُ إخوة، وكان لأحدهم مِن الأولاد أقلّ، والآخر أكثر؛ فَنُحِبُّ أن تَرجع بناتُ الإخوة إلى نصيب آبائهنَّ، ويكون بين جميعهنَّ على الرّؤوس بعدما يَخلط، ثُمّ يخلط نصيب أولادِ الأخوات، ويكون بينهم على الرّؤوس؛ الذّكرُ والأنثى سواء. وكذلك أولادُ العمومة والعمّات، وإذا كان بنات إخوة مُتفرّقين؛ فلأولاد الأخ للأم السّدسُ، والباقي لبناتِ الخالص، وليس لبنات