الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٥١فيكون توريثهم كتوريث ذوي السهام إلاّ مثل العمّة، والأخوال، ومثل أولادِ الأخت؛ فإنَّ توريثَهم كاشتراك ذوي السِّهام والعصبات، والله أعلم.
فصل: وإذا عُدمت الدّرجة الأولى مِن الأرحام الذين /45/ ذكرنَا درجاتِهم في هذا الباب؛ قامت مقامها الدّرجةُ الثّانيةُ، وإن عُدمت الدّرجة الثانية؛ قامت مقامها الدّرجةُ الثالثة، وإن عُدمت الدّرجة الثّالثة؛ قامت مقامَها الدّرجةُ الرّابعة، ومَن تقدَّم إلى الميّت فهو أحقّ وأولى بالميراث وحده، دُون أهل درجته؛ كان الأقرب ذكرًا أو أنثى أو خُنثى، والله أعلم.
فصل: وقد يكون فرضُ الزّوج مَع الأرحام النِّصف، وفرضُ الزّوجة معهم الرّبع على كلّ حال، إلاَّ أن يكون الحيُّ منهما أقدمَ الوارثين للميّت، أو للحيِّ منهما نصيبٌ مع الأرحام مِن غيره؛ فيكون الحيُّ منهما حُكْمُه كحكم غيرِه فيما بَقِيَ بعد فرضه بالزوجيَّة، والله أعلم.
ترتيب الدّرجة الأولى مِن الأرحام: وهُم الذين مِن نسل الميّت؛ مثال ذلك: بنتُ بنتٍ، وابن بنتِ ابنٍ؛ فالقائلون بالتّنْزِيل يُعطون بنتَ البنتِ ثلاثةَ أرباع المال، ويُعطون ابنَ بنتِ الابن ربعَ الميراث، والأصحُّ في هذا عندنا أنّ الميراث كلَّه لبنتِ البنتِ؛ لأنَّها أقربُ إلى الميّت بدرجة.
أخرى: بنتُ ابنِ بنتٍ، وبنتُ بنتِ ابنٍ؛ الميراث لبنتِ بنتِ الابن؛ لأنّ أمّها مِن ذوي السّهام، وتلك رحمٌ بنت رحمٍ على التَّنْزِيل، فافهم ذلك.
أخرى: ابنُ بنتٍ، وعشرُ بناتِ بنتٍ أخرى؛ ففيها ثلاثةُ أقوالٍ؛ فقول لابن البنت المنفرد ميراثُ أمّه، ولعشرِ بناتِ البنت الأخرى ميراثُ أمّهن. وقول: يكونُ /46/ بَيْنَهم؛ للذّكر مثلُ حظِّ الأنثيين. وقول: إنّ الميراث بينهم بالسويّة؛