قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٥٤

النّسب، وكذلك الخالة. وأمّا الأخ للأم، أو الأختُ للأم لا يَكُون نسبُهما إلاّ مِن جهةٍ واحدةٍ؛ وهي الأم.

أخرى: بنتُ أختٍ لأبوين، وابنةُ أخ لأب، وبنتُ أخ أو أخت لأم؛ قسمُها مِن ستّة: لابنةِ الأخت للأبوين ثلاثةُ أسهم، ولابنةِ الأخ للأب سهمان، ولابنةِ الأختِ أو الأخ للأم سهمٌ، لكلّ واحد منهنّ ما لأمها أو أبيها؛ لأنَّنا أنزلناهُنّ مَنْزِلة آبائهنّ وأُمّهاتِهنّ، ولو كان ابنتا أختين خالصتين، /49/ وابنةُ أختٍ لأب، وابنةُ أخ أو أختٍ لأم؛ لكان لابنتي الأختين الخالصتين أربعةُ أسهم، ولابنة الأخ أو الأخت سهمٌ، وليس لابنةِ الأختِ للأب شيءٌ؛ وذلك على حكم التَّنْزِيل، وأيّتهنّ كانت معها إخوة أو أخواتٌ؛ فنصيبُها ونصيبُهنّ إلاّ ذلك لا يُزَادون عليه، بل لكلِّ منهم ميراثُ أمّهم، أو أبيهم، ويكون للذّكر والأنثى والخنثى سواء، إلاّ الأختَ الخالصة، أو مِن الأب إذا كان معها أخ أو أكثر خالصٌ، أو من أبٍ؛ فحينئذ يكون ابنُ الأخ عصبةً، ويسقط نصيبُ بناتِ الإخوة، وبنات الأخوات معه؛ إذ هُنّ أرحام؛ وعلى هذا سبيلُ ما يكون مثلهم مِنْ أولادِ العمّات والخالاتِ والأخوال إذا تفرّقوا، والله أعلم.

مثالُ ذلك: عشرُ بناتِ أختٍ لأبوين، وابنةُ أختٍ لأب، وابنُ أختٍ لأم؛ لِهؤلاء العَشرِ بَناتِ الأخت للأبوين نصيبُ أمّهن ثلاثةُ أخماسِ المال، ولابنة الأخت للأب نصيبُ أمِّها خُمس المال وحدها، ولابن الأختِ للأم نصيبُ أمّه خمسُ المال.

أخرى: بنتُ أختٍ لأبوين، وعشرُ بنات أختٍ لأب، وخمسُ بناتِ أختٍ لأم؛ فلكلّ فريقٍ منهنّ نصيبُ أمّهنّ، لا يزدن عليه ولا ينقص منه كما ذكرنا، وإن كان معهنّ ذكورًا وَخُناثًا؛ فهم سواء؛ إذ هم أرحام. وأمّا إذا كان أولادُ

٣١٬٣٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.