قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٨٠

فالثلث يدخل مع السّدس في السّتة، ويدخل مع الثّلثين، وكذلك الثُّلثان يدخلان مع السّدس، فإذا اجتمع سهمَان أو أكثر من هذه السِّهام في مسألة؛ فاعلم أنّ الثّلث والثّلثين والسّدس إذا اجتمع أحدُهنّ، أو كلّهن، أو شيء منهنّ مع النّصف، ولم يكن معهنّ في المسألة رُبع ولا ثمن؛ فاعلم أنَّ أصل المسألة يكون من ستّة، فإذا اجتمع أحدُهنّ أو أكثر مع وجود الرّبع، ولم يكن معهنّ ثُمن؛ فأصلُ المسألة تكون من اثنَي عَشر، كان معهنّ نصف أو لم يكن معهنّ، فإذا اجتمع أحدهنّ أو أكثر مع الثّمن؛ فأصلُ المسألة تكون من أربعة وعشرين، كان معهنَّ نصف أو لَم يكن معهنّ نصف، إلاَّ أنَّه لا يكونُ في مسألة ثُمن وربعٌ، ولا ثُمن وثلث؛ إذ إنَّه إذا ورث مَن له الثُّلث ثلثًا، فيكون هنالك من له الثّمن ربعُ الميراث؛ وهي الزَّوجة أو الزَّوجات، وكذلك الرُّبع والثُّمن؛ فهما حقَّا الزّوجين، فإذا مات أحدُهما؛ بقي نصيب الحيّ منهما، وسَنُبَيِّنُ كلَّ شيء في موضعه إن شاء الله، والله أعلم.

فإن قال قائل: كيف السّبب أن يكون أَصْلُ بعضِ هذه المسائل من أربعة وعشرين في حال، ومن اثني عشر في حال، وأقصى السّهام الثّمنُ، ومخرج الثّمن من ثمانية؟ لقلنا له: لَمَّا دخل السّدس مع الثّمن؛ فلا سبيل إلى القسمة إلاّ بالضَّرب، إذا لم يكن للثَّمانية سُدس، وهو مخرج الثُّمن، /80/ وكذلك إذا لَم يكن للثّمانية ثلثان، لكن قَابِل بين مخرج الثُّمن، وهو ثمانية، ومخرج السّدس، وهو ستّة، ثُمّ وافِقْ بينهما؛ فتجدهما يتَّفقان بالأنصاف، فاضْرِب نصفَ أيّهما شئتَ في جميع الآخر؛ ثلاثةٌ في ثمانية، أو أربعةٌ في ستَّة، فيكون ذلك أربعة وعشرين، فيكون هو الأصل. وكذلك إذا كان مع الثّمن ثلثان، ولم يكن سدس، فانظر في الثّمن والثّلثين، ومخرج الثّمن من ثمانية، ومخرج الثّلثين من ثلاثة، فإذا نظرت في

٣١٬٤١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.