قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٧٩

الباب السَّابع في قسمة المواريث بين أهلها إذا انفرد فريقٌ منهم، وإذا اشترك فريقَان في الميراث، وفيمن له ميراث من وجهين أو أكثر، وفي معرفة أصول مسائل المواريث، وما أشبه ذلك

/78/ مِن كتاب المهذّب: اعلم أَنَّا قد بيّنا معرفة مَن يرث، ومَن لا يرث، والسّهام، وذوي السّهام، والعصبات، والأرحام، ومن يحجب، ومن لا يحجب، ومن هو محجوب، وسنشرح بيانَ معرفةِ القسمة، وما عليه مدارُ القسمة، فأمّا القسم فأوّلُه استخراج الأصول العائلةِ، وغيرِ العائلة، ثُمّ نُميِّز به تمييز السِّهام منها للوارث.

مسألة: وأصولُ الفرائض سبعةٌ؛ فثلاثة منها تعول، وأربعةٌ منها لا تعول؛ فالتي لا تعول ما كان أصلُه من اثنين أو مِن ثلاثة، أو من أربعة، أو من ثمانية. والتي تعول ما كان أصله من ستَّة، أو من اثني عشر، أو من أربعة وعشرين.

مسألة: وإذا أردت أن تعرف أصل المسألة أنّها من كم تخرج، فارجع إلى السّهام؛ وهي الستّة التي ذكرناها في الأبواب المتقدّمة؛ وهي النّصف، والربع، والثّمن؛ فهذه ثلاثة على حِدَة، والثّلثان والثّلث والسّدس؛ وهذه ثلاثةٌ أيضا على حِدَة، فإذا انفرد شيءٌ من هذه السّهام؛ فالثُّمن من ثمانية، والرّبع من أربعة، والنّصف من اثنين، إلاَّ أنَّ النِّصف يدخل مع الثّمن في الثّمانية، ويدخل مع الأربعة في الرّبع، إلاّ أنّ الرّبع لا يدخل مع الثّمن؛ إذ لا يكون في مسألة رُبع وثُمن؛ إذ هما حقَّا الزَّوجين إذا مات أحدُهما انقطع حقُّه، وبقي حقُّ الحيّ منهما، والثّلث يخرج من ثلاثة، والثّلثان أيضا من ثلاثة، والسّدس /79/ من ستّة،

٣١٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.