الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٨٢وإن وجدت ابنة مُنفردة؛ فسهمها النِّصف، وإن كنَّ اثنتين؛ فلهما أو لَهنّ الثُّلثان، وإن كان قد ترك أمّه؛ فانظر إن كان أحد موجودًا من نسل الميت الذين قدّمنا ذكرهم؛ فللأمّ السّدس، وإن لم يكن شيءٌ من نسول الميّت، وكان(1) للميِّت أخوان فصاعدا، كانوا ذكورا أو غيرَ ذكور، من أيّ جهة كانوا، من أبوين، أو لأب، أو لأم، أو من هؤلاء وهؤلاء، كانوا وارثين، أو غير وارثين؛ فليس للأمّ عند وجود هؤلاء إلاّ السُّدس، وإن لم يكن من نسل الميت أحدٌ، ولم يكن أخوان أو أكثر؛ فإنَّه يكون /82/ لَها الثُّلث إلاَّ في موضع واحد، وهو إذا مات الميّت وترك أباه وأمّه وزوجة، أو زوجا، مثاله: إن ماتت امرأةٌ وتركت أباها، وأمّها، وزوجها؛ فهاهنا لَها ثلثُ ما بقي بعد نصيب الزَّوج، وللأب ثُلثَا ما بقي بعد نصيب الزَّوج، وكذلك إذا مات رجلٌ وترك زوجة، وأمّا، وأبا؛ فللأمّ ثلث ما بقي بعد نصيب الزّوجة، وللأب ثُلثا ما بقي، وأمَّا إذا كان مكانَ الأب جدٌّ، والمسألة بحالها؛ فللأمّ ثلث كامل، وللزّوج أو الزّوجة نصفٌ أو ربعٌ، وما بقي فهو للجدّ، فافهم ذلك، وفي هذا الموضع وقع الفرقُ بين الأب والجدّ.
مسألة: وأمّا الجدّة فلها السّدس، ولا تحجبها عنه إلاّ الأمّ، وإن كنّ الجدّاتُ أكثرَ من واحدة، وكن في مَنْزِلة؛ فالسّدس بينهنّ سواء.
مسألة: وإن وجدتَ أخًا لأمٍّ، ولَم يكن للميّت أبٌ، ولا جدٌّ، ولا أحدٌ مِنَ النّسل؛ فللأخِ للأمّ السّدس، وإن كان إخوة الأمّ أكثرَ من واحد، وهُم مِن الاثنين فصاعدا؛ فلهم الثّلث، والذّكر والأنثى والخنثى سواء في إخوة الأمّ، لا يُفضّل منهم أحدٌ على أحد، وإن وجدت ابنة صلب منفردة؛ فلها النِّصف، وإن
(1) ق: وإن كان.