قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٧١

أخرى: أربعُ زوجات، وأختٌ لأب، وستّة أعمام؛ أصلها من أربعة؛ فللزَّوجات الرّبع سهم، لا ينقسم عليهنّ، وللأخت سهمان، ولستّة الأعمام سهم، لا ينقسم عليهم، ولم يكن هنا موافقة بين الرُّؤوس وسهامها، لكن انظر هل توافق عدد رؤوس هذا الفريق عددَ رؤوس الفريق الآخر من هؤلاء الوارثين، فإن /189/ لَم يتوافق بشيء؛ اضرب جملة عددِ رؤوس فريق منهم في جملة عدد رؤوس الفريق الآخر، وأمَّا إذا توافقت بشيء؛ فاضرب وفق رؤوس فريق منهم في جملة عدد رؤوس الفريق الآخر، يأتيك سهلا، وهو أن تجد في هذه المسألة رؤوس الأعمام ورؤوس الزّوجات تتوافق(1) بالأنصاف، فاضرب أيَّمَا شئتَ من الوفقين في جملة الآخر، مثلا: فاضرب نصفَ الزّوجات وهو اثنان في جملة رؤوس الأعمام وهم ستّة، أو تضرب نصف الأعمام ثلاثة في جملة الزَّوجات أربعة، يكون كلّه اثنَيْ عشر، ثُمّ اضرب أصل المسألة وهو أربعة في هذه الاثنَي عشر؛ فذلك ثَمانية وأربعون سهمًا، فلكلّ زوجة من الأربع الزَّوجات ثلاثةُ أسهم، ولكلِّ عمٍّ سهمان، وللأخت أربعة وعشرون سهمًا؛ إذ للزّوجات الربع من ذلك اثنَا عشر سهمًا، وهو واحد من أصل المسألة مضروب في اثنَيْ عشر؛ فذلك اثنَا عشر، وللأخت النِّصف من أصل المسألة اثنان مضروبان في اثنَيْ عشر؛ فذلك أربعة وعشرون، وللأعمام ما بقي وهو سهم مضروب في اثنَيْ عشر؛ فذلك اثنا عشر، وهم ستّة، لكلّ واحد سهمان، فهذا الاختصار في الموافقة، وهو كاف عن تطويل الحساب، وقد /190/ جعلنا هذا أصلاً يقاس عليه ما يرد من مثله، وهو راحة عن التّطويل، والله أعلم.

(1) في النسخ الثلاث: يتوافقا.

٣١٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.