الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٧٣هذه الخمسةَ من الخمسةَ عشرَ مرَّتين، فيكون عشرة، تبقى خمسة تُساوي العددان في خمسة؛ لرجوعها جميعا إليها، فنظرنا إلى الواحد؛ فإذا هو خُمس الخمسة، فعلمنا أنّهما يتّفقان بالأخماس، ففي الخمسين خمس، وفي الخمسةَ عشرَ خمس، /192/ ولَم نجد أقلَّ من الخمس يتّفقان منه هاتان العدتان؛ فَقِسْ على هذا مثله.
وعلامة أخرى: وهو أن تَقسم الأكثر من العددين على عدد الأقلّ منهما، فإن انقسمت عليها، فانظر فإن كان آخر سهم من الأقلّ شَفعا، وما ناب له من الأسهم التِي قسمتها عليه من العدد الأكثر أيضا شَفعا؛ فاقسمها أيضا حتّى تَكون كلّ عدة منهما وترا، أو أحدهما وترا، والآخر شَفعا، فانظر إلى ما بَيّناه في هذه المسائل لَمْ يبقَ منها شفعٌ وشفعٌ، ولكن بقي وتر وشفع، أو وتر ووتر كما بَيّنا في وفق الستّة والعشرة؛ فإنَّهما اتَّفقا بالأنصاف؛ فنصف العشرة خمسة وتر، ونصف الستّة ثلاثة وهي وتر، لا تنقسم العدتان بأقلَّ من ذلك عن الموافقة، والوتر هو الفرد في الحساب، والشَّفع هو الزَّوج. وكذلك في وفق الخمسةَ عشرَ والخمسين؛ فهما يتَّفقان بالأخماس؛ إذ خُمس الخمسين عشرة وهو شفع، وخُمس الخمسة عشر ثلاثة وهي وتر، فلمَّا كان هذا وترا، وهذا شفعًا؛ فعلمنا أنّهما لا ينقسمان (خ: يتفقان) بأقلَّ من ذلك؛ لكون أحدِ الوِفقين وترا، والآخر شفعًا. وكذلك إن كان وترا ووترا، وما دام يكون العددان كلاهما شفعًا، فتقسمهما /193/ حَتَّى يكون أحدُهما وترا، والآخر شفعًا، أو كلاهما وترا ووترا، وانظر فيهما أنَّهما على أيِّ عدد يتّفقان، ومن أيّ جزء يخرجان، كما بينّا من الخمس والسُّدس وغير ذلك، كان قليلا أو كثيرا، وإذا اتَّفقا على آخر جزء، فانسب الوفق إليه؛ مثلا: إذا اتَّفقا على خمسةِ أسهم في هذا، وخمسة في هذا؛ فقل: