قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٧٤

يَتَّفقان بالأخماس. وكذلك إذا اتَّفقا بالأسداس، أو الأسباع، أو الأثمان، أو أقلّ، أو أكثر؛ فَقِسْ على هذا.

مسألة: والموافقة جُعِلت طلبًا للاختصار، وقد ذكر في بعض الفرضيِّين أنَّ الموافقة بين السِّهام والرُّؤوس؛ فإنَّما يكون الجزءُ من تسعة أجزاء فأربعة قد ذكرنا أمثلتها؛ وهي بالأنصاف، والأرباع، والأخماس، والأسباع. وخمسةُ أجزاء؛ فهي الأثلاث، والأثمان، وثلاثةَ عشرَ، وستّة عشر، وسبعة عشر. مثال ذلك: زوجةٌ، وستّة إخوة لأب؛ أصلها من أربعة؛ فللزَّوجة الرّبع سهم، وعدد رؤوس الإخوة ستّة وسهامهم ثلاثة؛ فتوافقت العدتان بالأثلاث؛ عدة الرّؤوس، وعدة سهامهم.

أخرى: زوجٌ، وأمّ، وستَّ عشرة بنتًا؛ أصلها من اثنَيْ عشر، وتعول إلى ثلاثةَ عشرَ، وعددُ البنات يُوافق سهامهنّ بالأثمان؛ إذ عددهنّ /194/ ستّ عشرة بنتًا، وعدد سهامهنّ ثمانية.

أخرى: زوجة، وأبوان، وستّ بنات، وعشرة بنين؛ أصلها من أربعة وعشرين؛ فللزوجة الثّمن ثلاثة أسهم، وللأبوين السّدسان ثمانية أسهم، تبقى ثلاثة عشر سهمًا للأولاد، وعددُ رؤوسهم ستّة وعشرون؛ إذ كلّ ابن عن اثنين، وكلّ ابنة عن واحدة؛ وهم عشرة ذكور، وستّ إناث؛ فمن أجل ذلك صار عددُهم ستّة وعشرين؛ فوافقت رؤوسُهم سهامَهم بالأجزاء ثلاثة عشر.

أخرى: زوجةٌ، وأبوان، وثمان وأربعون بنتًا؛ أصل المسألة من أربعةٍ وعشرين، وعالت إلى سبعةٍ وعشرين؛ فللزَّوجة الثُّمن ثلاثة أسهم، وللأبوين السُّدسان ثَمانية أسهم، وللبنات ستّةَ عشرَ سهمًا؛ وهنّ ثمان وأربعون بنتًا، فعددهنّ يوافق سهامهنّ بالأجزاء ستّة عشر.

٣١٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.