الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠٧أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء:12]، يعنِي أنَّهم إخوة الأمّ، والشَّريك لا يفضل على شريكه إلاَّ بدليل، ثُمّ بقي من المسألة سهمٌ للأخوين الخليصين(1)؛ إذ هُما عصبةٌ، يكون بينهما للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:176]، وذلك السَّهم منكسر عليهما؛ /362/ إذ رؤوسهما ثلاثة، يكون(2) للذّكر سهمان، والأنثى سهم. فاضرب أصل هذه المسألة وهو ستَّة في ثلاثة، وهنَّ رؤوس الأخ والأخت الخلصاء، وهي المذكورة هنا، فيكون الجميع ثَمانية عشر؛ فللزّوج نصف أصل هذه المسألة ثلاثة، فمضروبة فيما ضربت فيه المسألة وهو ثلاثة؛ فذلك تسعة أسهم. وللأخوين من الأمّ سهمان من أصل المسألة مضروبان فيما ضربت فيه المسألة ثلاثة؛ فذلك ستَّة أسهم بينهما نصفان، لكلِّ واحد منهما ثلاثة أسهم، وللأخوين الخليصين سهم وهو الباقي من المسألة للعصبة بعد سهام ذوي السِّهام، وهو منكسر عليها. فاضربه فيما ضربت فيه المسألة ثلاثة؛ فهو واحد في ثلاثة؛ فذلك ثلاثةُ أسهم؛ فسهمان منهنَّ للأخ، وسهم للأخت. فقد صحَّ للزَّوج تسعة أسهم نصف المسألة تماما، وللأخت من الأمّ ثلاثة أسهم، وللأخ من الأمّ مثلها ثلاثة أسهم، صحَّ للأخ والأخت من الأمّ ثلث المسألة تَماما، وهو ستَّة أسهم، وصحَّ للأخت الخالصة سهم، وهو ثلث سدس المسألة، وصحّ للأخ الخالص سهمان كما قلنا، أخذت الأخت من