قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠٩

الباب السّادس والعشرون في المسائل الملقَّبات من كتاب المصنّف في الفرائض؛ وهي عشرون مسألة، منها في باب الصُّلب عشرة، ومن باب الجدِّ عشرة

اختلف الصّحابة في ذلك؛ فالأولى من باب الصّلب، المشتركة، ويقال لها: الحماريّة، وهي زوج وأمٌّ، أو جدّة وأخوان، أو أختان لأمّ، وأخ لأب وأمّ، وسُمِّيت مشتركة؛ لأنَّ عمر أشرك العصبة مع الإخوة للأمّ. ومذهب أبي حنيفة: لا شيء للعصبة، وهو مذهب عليٍّ. وسُمِّيت الحماريّة؛ لأنَّ الأخ للأب والأمّ قام إلى عمر، وقال: هب أنَّ أبانا كان حمارا، ألسنا قد ارتكضنا في رحمٍ واحد، فإن لَم تورّثنا بأبينا، فورّثنا بأمِّنا، فاشترك بينهم بالسّويَّة.

الثَّانية: المباهلة؛ وصورتها: زوجٌ، وأمٌّ، وأختٌ لأب وأمٍّ، وإن لَم يحدث إلاَّ في عصر عمر، فاختلف الصَّحابة، واجتمعوا يتشاورون، فأشار العبّاس بن عبد المطّلب يقسم المال بينهم، على مبلغ سهامهم؛ فصوَّبوا قوله. والمسألة من ستَّة، تعول إلى ثمانية، وأبى ذلك ابنُه عبد الله، ولَم يظهر بينهم نكيرٌ في الحال، فلمَّا فرض (خ: قبض) عمر؛ أظهر الخلاف، فقال: إنَّ الذي أحصى رَمْل عالج عددًا؛ لَم يكن ليجعل مالا قسمه نصفا ونصفا أو ثلثا(1)؟ فقال زُفَرُ: لو متَّ أو متُّ لقسم المال ميزانًا على ما عليه القوم. قال: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا

(1) ق: وثلثاه.

٣١٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.