الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣١٢وقال: إنّه الرّجل. وهذه المسألة هي مسألة عثمان [بحراف، وسُمِّيت الجرفاء؛ لانجراف](1) الصّحابة. انقضى الذي من المصنف.
مسألة: الشّعبِيّ: أنَّ ابنًا لعاصم بن عمر بن الخطّاب مات وترك مالاً، فأراد جَدُّه عمر أن يأخذه كلَّه، فقال له عليٌّ بن أبي طالب وزيد بن ثابت: ليس /366/ ذلك لك يا عمر لولا قولكما لَمَا رأيت أن يكون ابنِي ولا أكون أباه. وكان ابنُ عبّاس يقول: من شاء باهلته: إنَّ الله لَم يذكر في كتابه جدًّا ولا جدَّة، ولكنَّهما الآباء؛ لقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس:60]، وقال: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَاءِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف:38]
مسألة: شعرًا:
ومِن عجبِ الميراث من مات عن أخ … وأخت خليصيه هما عصباته
وحظَّاهما منه سواء ولا له … كضعف نصيب الأخت كيف صفاته
وغيرهما أهل التُّراث سهامهم … موزَّعة لما تقضّت حياته
ولا ضار قسام ولا جار حاكم … ولا ضلّ مفت حين صحّت وفاته
وفي محكم التَّنْزِيل يثبت حكمها … يبيّنه طبٌّ علت درجاته
الجواب: فهذا لا يكون إلاَّ في المسألة الحماريّة، مثاله: ماتت امرأة عن زوج، وأمٍّ، وأختين لأمّ، وأخ وأخت خالصين؛ فأصل المسألة من ستَّة، للزّوج النّصف ثلاثة، وللأمّ السّدس سهم، وللأختين للأمّ الثّلث سهمان، تَمَّت ستّة ولم يبق للأخ والأخت الخليصين شيء؛ إذ هما عصبة، فقالا: عَرفنا أنَّ أبانا حمارا، أليس أمُّ الأختين أمَّنا؟، ثُمَّ إنَّهما أشركوهما مع الأختين للأمّ في الثّلث، وصار ميراثهما
(1) ق: بجرار، وسميت الحرفاء؛ لانحراف.