قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠

في وقته ذلك ترك ما تعبده الله بتركه، والعمل بما أمره الله تعالى من دينه متى ما قدر على علمه بعبارة المعبّرين له، ويعمل بما حسن في عقله من المكلفات من دين خالقه، وعليه أن يعتقد إن كان الحسن الذي قد حسن في عقله، وعمل به مخالفا لما تعبده الله به من العمل بطاعته، فهو دائن لله بالتوبة منه وتركه والرجوع عنه، وعليه ترك ما حسن في عقله تركه من القبيحات التي يستقبحها في عقله أن يأتيها في دين خالقه ولا يأتيها، وعليه أن يعتقد أنه إن كان الذي قبح في عقله أن يأتيه فتركه لما قبح في عقله أن يأتيه مما عليه أن يأتيه ويعمل به، فعليه الرجوع عنه والعمل به، وأن يعتقد رضى الله في جميع أمره، وعليه أن يعلم أنه لا يبلغ إلى شيء من معرفة دين خالقه إلا بفضل منه، فهو سالم مسلم في دين خالقه مستوجب لمرضاة خالقه؛ ما لم يدن /366/ بشيء من الضلالات، أو يركب شيئا من المحرمات على تضييع ما وصفنا من الاعتقادات، أو يقصر مجهوده أو قدرته عن علم دين خالقه، وقال: إن كل من لم يصل علمه إلى شيء من الأشياء فهو معذور بجهله إياه، مطروح عنه التعبد به وعلمه والسؤال عنه؛ لأنه لم يعقله وهو كالذاهب العقل، وإن لم يعقل كل شيء كان متعبدا بالتمسك بما عقل دون ما لم يعقل في العلم، وعليه أن يعلم ما لزمه علمه بعد في خاصة نفسه.

وأمّا قولهم في الجملة: إنّ العالم لا يشك في علمه بعد علمه، وإن عليه أن يمسك بعد العلم، وإذا علم كان عليه أن يعلم أنّ عليه أن يعلم.

وأمّا قولهم: إنّ السائل معذور والشاكّ هالك؛ فهو الشاك فيما علم من الحق، وهو يعلمه؛ قيل له: ولا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه.

قال: ليس عليه أن يسأل عن ذلك؛ قيل له: فهذا الجاهل في عافية.

٣٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥