الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٢الباب الثلاثون في غنيمة أموال أهل القبلة، وسبي ذراريهم، وذكر معنى الدعوة واختلافها
ومن كتب بعض أهل المغرب: وعلينا أن نعلم أن دماء المسلمين وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم حرام بالتوحيد الذي معهم، والذي نعتقد في تحريم دمائهم فيه اختلاف فيما ذكر في السؤالات؛ قال بعضهم: هو خروج الروح. وقال آخرون: ما قام عنه الموت. وقيل: إهراق دمائهم على التوحيد والإسلام، هكذا قال.
فإن جاء من استحل دماء المسلمين تبرأنا منه، وإن رأينا من أهرق دماءهم فإني أحكم عليه بالعصيان، ومن لم يحكم عليه بالعصيان فقد عصى، ومن شكّ في عصيانه كفر.
مسألة: وأمّا سبيهم وغنيمتهم فإنا نعتقد في ذلك سوقهم فيما ذكر في السؤالات، وإن قتلهم في موضعهم فإنا نحكم عليه بالعصيان، وأمّا المسلمون الذين يجب علينا معرفة تحريم دمائهم فهم المسلمون في الوصف، هكذا سواء عندنا وعند الله، علينا أن نعلم أن دماءهم حرام على الإسلام، وأمّا مع /368/ الإسلام فقد يمكن أن تحلّ دماؤهم كالجاني والمحصن إذا تابا، وكذلك علينا معرفة حرمة دمائهم على التوحيد، فلا؛ لأنه ربما تحلّ دماؤهم مع التوحيد كالبغاة، والله أعلم.
ومعرفة تحريم دماء المسلمين توحيد وجهلها شرك، ومن قال: ليس علي في تحريم دماء المسلمين فإني أراني أبرأ منه.