قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٣

مسألة: وعلينا أن نعلم أنّ دماء المشركين حلال بالشرك الذي معهم، ومعرفة ذلك توحيد، وكذلك علينا أن نعلم سبيهم وغنيمة أموالهم حلال؛ ومعرفة ذلك طاعة وجهله كفر، ووجدت في الأثر أنّ بعض مشايخنا قال: لا يتم إيمان الرجل حتى يعلم تحريم دمه وماله. وقال بعضهم: يتم إيمانه من غير معرفة تحريم دمه وماله، والله أعلم.

مسألة: فإن قال: لأيّ علة يحلّ بها سبي الأطفال، وهم ممن ليس عليهم ذنب؟ قيل له: ذكروا في ذلك ثلاثة أوجه: أحدها(1): ليجرّوهم إلى الإسلام، فيكون ذلك سببا لدخولهم فيه، وذلك أنفع لهم. والثاني: نظر أنهم حين قتل آباؤهم لئلا يموتوا هزلا. والوجه الثالث: تقوية لبيت المال، والله أعلم.

فصل: /369/ إن سأل سائل عمّن لم يستحلّ دماء المشركين وأموالهم وذراريهم؟ فقل: من لم يستحلّ دماء المشركين فهو هالك، والشاك في كفره هالك، وكذلك من لم يدن بتحريم دماء المسلمين وأموالهم وسبي ذراريهم فهو كافر، والشاك في كفره كافر.

إن سأل سائل عمن جهل جملة الأنبياء؟ فقل: لا يسع جهل جملة الأنبياء، ولا يسع ولاية من شك فيهم وفي جملتهم.

إن سأل سائل عمن جهل النبيّين أنهم من نسل آدم؟ فقل: مشرك، والشاك في شركه مشرك، ومن جهل أن الله أمر ونهى فلا يسع جهل كفره، ولا يسع جهل من شكّ في كفره. انقضى ما نقلنا من بعض كتب أهل المغرب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أحدهما.

٣٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥