قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣١

الباب الثّاني في ميراث موالي النعمة

من كتاب المهذب: ومما أجمع عليه أهل العراق، /14 م/ وأهل الشام، وأهل الحجاز أنهم يورثون مولى النعمة، وموالاة النعمة إذا لم يكن أحد من العصبة، ولا من ذوي السهام، ولا من الأرحام؛ فإنهم يقيمونهم مقام العصبة، ولم يقع(1) بينهم في ذلك اختلاف، وقالوا: ما علمنا أن أحدا من الصحابة ولا من التابعين اختلفوا في ذلك.

وقال أبو المؤثر ?: مولى النعمة لا ميراث له؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يورث مولاة النعمة، ولا علمنا أنه ورث بالولاء، وبلغنا أن ابن عمر جاءت إليه امرأة، وهي تبكي وتقول: مات ابن خال لها وهي ومولى لابن عمر، هلك وترك هذا المال، وأرادت أن تسلمه لابن عمر، فقال ابن عمر: لو كان لي لأخذته، فلم يقبضه ولم يورث بالولاء. وذكر أن مولى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - «سقط من عذق نخلة فمات، فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حضر من أرض ذلك المولى، فسلم إليهم ميراثه، ولم يرثه - صلى الله عليه وسلم - بالولاء»(2). وحجة من يورث بالولاء أن الأنبياء لا يورثون(3) ولا يورثون، من أجل ذلك لم يرث مولى النعمة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقم.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الفرائض، رقم: 2902؛ وابن ماجة، كتاب الفرائض، رقم: 2733؛ وأحمد، رقم: 25054.

(3) ث: يرثون.

٣١٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥