الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٦٢وقيل: إذا وجد الرجل زوجته يعلوها ضبع، ونظر إحليله يدخل في فرجها؛ /28 م/ فقد حرمت عليه، ولا لها صداق، ولا ميراث بينهما وهي زانية، وكذلك إذا نظرت المرأة زوجها يطأ دابة، وتغيب الحشفة في فرج الدّابة؛ فعليه صداق لزوجته وحرمت عليه، ولا يتوارثان بالزوجيّة. وإذا حكم الحاكم بطلاق امرأة من زوجها بوجه من الوجوه؛ فهو طلاق بائن على قول، ومتى بانت المرأة من زوجها؛ سقط الميراث بينهما بالزوجيّة.
وقيل: إذا تزوّج الرجل بصبيّة، وكان قد شرط عليه أن لا يطأها إلى مدّة معلومة، وكان ذلك من شرط التزويج، ثمّ حولها ثمّ قد وطئها قبل مضي المدة المشروطة عليه؛ فقد قيل: إنها فسدت عليه أبدا، وإذا فسدت عليه؛ بطل الميراث بينهما بالزوجيّة، ومتى بطل النكاح بين الزوجين بفساد، أو بينونة بحرمة أو غير حرمة؛ فلا يتوارثان بالزوجية من جميع ما ذكرنا وأمثاله، إلّا أن يكون بينهما قرابة من رحم أو عصبة؛ فميراثهما من ذلك من بعضهما بعض كسائر القرابات، والله أعلم.
وأمّا إذا وطئ الرجل زوجته بعد موتها؛ فقول: لا شيء عليه، بل أساء وعليه التوبة. وقال من قال: عليه الصداق غير الأوّل، وخليق أن لا ميراث له من ذلك الصداق المحكوم به عليه، والقول الأوّل أصحّ. وأمّا إن زنى بها(1) الغير بعد موتها؛ فعلى الزاني الحدّ والصداق، وللزوج نصيبه من هذا الصداق. وإن زنى بها بعض ورثتها بعد موتها؛ فله نصيبه من أصل مالها، وفي نصيبه من صداقها
(1) زيادة من ث.