الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٦٤الباب الخامس في ميراث المطلّقة والمطلّق وأحكام ذلك
من كتاب المهذّب: وقيل في رجل تزوّج امرأتين، جاز بأحدهما ولم يجز بالأخرى، وطلّق أحدهما في صحّته، ثمّ مات ولم يعرف أيّهما طلق؛ فقال أبو عبد الله: أرى للتي دخل بها الصداق كاملا؛ لأنّها تستحق الصداق، كانت هي المطلّقة أو لم تكن هي، والميراث بينهما نصفان، وعلى كلّ واحدة منهما عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام، ولو حاضت المدخول بها في الأربعة الأشهر والعشر ثلاث حيض، وإن لم تحض ثلاث حيض في الأربعة الأشهر وعشر؛ فلا تزوج حتّى تحيض ثلاث حيض. وأمّا الّتي لم يدخل بها فليس عليها إلّا أربعة أشهر وعشر، ولا أرى لها إلا نصف الصداق، ويستحلفان جميعا، كلّ واحدة يمينا بالله ما تعلم أنه طلقها.
مسألة: وفي رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها، ومن غير أن يسمي لها مهرا ومات؛ فلا صداق لها ولا ميراث ولا عدة عليها. وقال أبو عبد الله: ويمتعها، إلّا أن يكون(1) طلّقها في مرض، فإذا حبست نفسها عن التزويج بقدر عدّة المطلّقة؛ فلها الميراث، ولا مهر لها ولا متعة. وإن سمى لها الصداق وطلقها قبل أن يدخل بها؛ فلها نصف المهر، وإن كان قد دخل بها؛ فلها الصداق /29 م/ كاملا.
(1) زيادة من ث.