قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٦٥

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: في رجل له أربع نسوة، فطلّق أحدهنّ ولم تعلم الّتي طلق، ثمّ توفّي وقد علم النّاس أنّه طلق واحدة؛ قال: يعطيهنّ الورثة ثلاثة أرباع الثمن، ويرد ربع الثمن على ورثة الميّت.

قال أبو عبد الله: ليس للورثة عندهنّ شيء [من الثمن](1)، ويستحلفن كلّ واحدة منهنّ يمينا بالله ما تعلم أنّه طلّقها هي، فإذا حلفن؛ كان الثمن أو الرّبع بينهنّ على أربعة، ومن لم تحلف؛ فلا ميراث لها، ويكون الثمن للباقيات.

قال أبو سعيد ?: وهذا إذا طلّقها طلاقا بائنا، أو انقضت عدّة مثلها مذ طلّقها ولم يردّها، وإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة، وكانت في العدّة بعد؛ فللمطلقة الميراث على حال إذا كان مدخولا بهنّ، ولو بقي من النساء واحدة، وكان لها الثمن أو الرّبع.

[قال غيره: وقد سئل عن هذه المسألة الشّيخ أحمد بن مداد فقيل له: أيكون قول من قال: يعطين النسوة ثلاثة أرباع الثمن، ويردّ ربع الثمن على الورثة عدلا، وقولا من أقوال المسلمين؟ فقال: إن هذا القول الذي وصفته غلط /47/ وضلال، ليس هو موضع رأي، مع كلام له طويل تركه](2).

(رجع) مسألة: وقال محمد بن محبوب ? في رجل تزوّج صبية لم تبلغ، ثمّ أبرأ لها نفسها بلا طلاق، وأوفاها صداقها، ثمّ مات من قبل أن تخلو لها ثلاثة أشهر؛ قال: إذا أبرأ لها نفسها ثمّ مات؛ لم ترثه إن لم يكن دخل بها، ونوى البرآن طلاقا، وإن لم يعرف ما نوى؛ فإنّها ترثه، ولها الصداق تام.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥