قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١١٣

مسألة من كتب بعض قومنا: ويستحب للورثة تأخير القسمة حتّى يعلموا بصحة الحمل، هل يخرج حيّا أو ميّتا، فإن خرج الحمل ميّتا؛ ردّ المتروك للورثة، وإن خرج حيّا؛ صحت القسمة على قدر ما خرج الحمل، مثاله: لو ترك الميّت زوجة حاملا وبنتا؛ فإنّه يترك للحمل نصيب أربعة ذكور، وهو ثمانيّة أتساع الباقي بعد الثمن، وهو معنى قوله، فإن استعجلوا بالقسمة، ترك له أكثر ما يستحقه في غالب حالاته وهو نصيب أربع ذكور غالبا، وقولنا: غالبا، احترازا من مسألة زوج، وأخ لأم، وأم حامل من أب الميتة؛ فإنّه يترك له(1) نصيب اثنين وهو أربعة أتساع؛ لأنّه أكثر من نصيب أربعة ذكور؛ لأنّ نصيبهم في هذه المسألة السدس. وكذلك لو تركت الميتة مع الأخ لأمّ(2) أخ لأمّ ثان؛ فإنّك تترك له نصيب اثنين وهو خمسا المال، تأمّل ذلك وفّقك الله تعالى، وهذا هو المذهب أنّ أكثر الحمل أربعة ذكور.

ذكر الشّيخ في العقد أنّ أكثر الحمل خمسة، قال فيه: وكان أهل الشريعة يذكرون أكثر ما تحمل المرأة في بطن واحد أربع /52 م/ أنفس، حتّى شهد لي رجل من أهل صنعاء ساكن في شطب أنّ امرأته ولدت في بطن واحد في يوم واحد خمس أنفس، وشهد لي أيضا على امرأة من أهل صنعاء وضعت(3) في يوم واحد من بطن واحد خمس أنفس، قال(4): فعلمت أنّ أكثر الحمل خمسة. وروى الشافعي قال: دخلت على شيخ في اليمن لأسمع منه الحديث، فجاء

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وصنعت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: قالت.

٣١٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥