الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١١٢ومات عنها لأقل من سنتين، وقد تزوّجها آخر، وهما حمل واحد، وقد ولدت لأقل من ستة أشهر بولد؛ فالولد الأخير تبع للأول. وقال من قال: الولدين (خ: الولدان) للأخير؛ لأنّهما حمل واحد، ولا تكون المرأة نفساء حتّى تضع جميع ما في بطنها من الأولاد، ولم يتم وضع حملها حتّى مضت ستة أشهر منذ تزوّجها الأخير، والولد الأوّل مضاف للولد الأخير. وقال من قال: يكون الولد الأوّل الذي ولدته قبل مضي ستّة الأشهر، مذ تزوّجها الزّوج الأخير هو للزوج الأوّل، إذا كان قد طلّقها الزّوج الأوّل، أو مات عنها قبل مضي سنتين. وقول: أربع سنين، والولد الأخير للزوج الأخير إذا كان دخل بها قبل مولده بستة أشهر.
وتكون الأشهر كلّ شهر ثلاثين يوما بكسورهن، مثلا من وقت الضحى إلى وقت الضحى من اليوم الثّاني، يحسب يوما، وكذلك سائر الأوقات، النهار والليل هما يوم، وما انقصر من هذا(1) اليوم يوفى من اليوم المقبل بقدر ما نقص من هذا اليوم، وهكذا في أيّام الحيض والنفاس والفقد وغير ذلك، والله أعلم. فقد بيّنا في كتابنا هذا أصولا ليقاس عليها ما يماثلها، وتركنا الاختلاف من 51 س الأقاويل، وأخذنا(2) بأحسن ما اعتمد عليه أهل العلم من أهل الاستقامة، وأخذنا منها ما هو أقرب للصواب، وأشبه بالسنة والكتاب، ولم نخطئ أحدا من المسلمين، ولا نفرّق بين أحد منهم، إلّا كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر:18]، والحمد لله رب العالمين.