قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١١٥

الباب السابع في ميراث المجوس وأهل الشرك وأمثالهم

من كتاب المهذب: قال أبو المؤثر ?: جاء عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتوارث(1) أهل ملّتين»(2)، فأهل الشرك بالله كلهم أهل ملّة واحدة، وإن اختلفت مذاهبهم، وأجناسهم كالمجوس، والنصارى، واليهود، وأمثالهم ممن كان مشركا بالله، فهؤلاء وما أشبههم فهم ملّة واحدة، ويرثون بعضهم من بعض. ومن كان مسلما وأشرك فهو لاحق بالمشركين.

وأهل التوحيد كلهم أهل ملّة واحدة، وإن اختلفت مذاهبهم وأجناسهم، مثل: الإباضية، والسنّة، والشيعة(3)، وأمثالهم من سائر أهل المذاهب المتمسكين بالإسلام، والعرب، والعجم، والبلوش، والبدو وأمثالهم. وكذلك 52 س إذا أسلم المشرك، فيكون بمنزلة هؤلاء في الملّة، وأمثالهم فهم أهل ملّة واحدة، ويرث بعضهم من بعض، وأهل التوحيد هم المسلمون، ولا يرث المسلم المشرك ولا المشرك المسلم، ولا حجب بينهم. وإذا مات ميّت من ملل أهل الشرك، وله حميم من ملّة أخرى غير ملّته من ملل أهل الشرك، أو هم من ملّة واحدة، فإن قسموا مواريثهم بأحكامهم على ما يتوارثون بينهم؛ لم يدخل المسلمون عليهم، وإن رفعوا أمرهم إلى المسلمين حكموا بينهم بحكم القرآن، وورثوا المجوسي من اليهودي والنصراني، ويورثون اليهودي والنصراني من المجوسي، وكذلك اليهود والنصارى بعضهم من بعض إذا رفعوا أمرهم إلى المسلمين، وكانت بينهم أسباب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يتوارثان.

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، رقم: 137.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الشيعية.

٣١٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥