الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١١٦الميراث؛ حكموا عليهم بحكم القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة:48]، وقوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44]، وفي موضع: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة:45]، وفي موضع: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة:47]، وحكموا إذا مات مشرك وله ولد مسلم؛ فإنّه لا يحجب الأمّ المشركة عن الثلث، كأنّه لم يكن، وكذلك من الأخوين فصاعدا إذا كانوا مسلمين؛ فلا يحجبون الأمّ عن الثلث إذا كانت الأمّ مشركة، كما لا يحجب المشركون إذا مات المسلم، ولا فرق بينهم في كلّ موضع؛ إذ لا يحجب المشرك المسلم ولا المسلم المشرك، ولا يتوارثون.
مسألة: وقيل في مجوسي تزوّج /53 م/ بأمّه، فولدت منه بنتا فصارت بنته وأخته لأمّه، فإذا هلك فقد ترك أمّه وابنته وهي أخته؛ فللابنة النصف، ولأمة السدس، وليس لأخته من أمه شيء؛ لأنّها هي ابنته وقد حجبت نفسها.
مسألة: مجوسي تزوّج بأمّه، فولدت ابنا وابنة، ثمّ هلك وترك أمه، وأخويه لأمه، وهما ابنياه؛ فلأمه السدس، ولابنه ولابنته ما بقي، للذكر مثل حظّ الأنثيين، فإن مات الغلام منهما؛ كان ميراثه لأخته النصف، ولأمّه الثلث، والباقي للعصبة.
مسألة: مجوسي تزوّج بابنته، فولدت منه ابنة، ثمّ هلك وترك ابنتيه؛ فلهما الثلثين، والباقي للعصبة، وإن ماتت ابنته الكبرى الّتي تزوّج بها، فإنّ ابنتها تحوي مالها دون عصبتها؛ لأنّها ابنتها؛ فلها النصف وهي أختها من أبيها، فلها الباقي بالتعصيب، فأخذت النّصف؛ لأنّها ابنتها فريضة، وأخذت النصف الباقي؛ لأنّها أختها من أبيها بالنّسب. وإن ماتت الصغرى قبل، فقد تركت أمّها وأختها،