الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٢يبين لي أن ينفق على زوجته؛ لأنه حرم عليها، وخرجت من ملكه، ولا سبيل له عليها، وينفق معي من ماله على رقيقه ودوابّه حتى يثبت فيه أحد الأحكام من أحكام الإسلام.
وأمّا الأصول من ماله؛ فإن ثبت ماله غنيمة كان الأصول منه فَيْئاً للمسلمين بمنزلة الصوافي، فهذا معي في المرتدّ في أيّ المرتدّين كان على ما وصفت لك.
وأمّا ما كان من أهل الكتاب، أو من ثبتت عليه الجزية بسبب من الأسباب، وكان من أهل العهد، ثم حارب ونقض عهده الذي ثبت له، فإنّ ماله غنيمة إذا حارب على ذلك، وأمّا ذريته الصغار فمن ولد منهم في العهد الذي كان له فلا غنيمة فيهم، وهم على عهدهم، /397/ وأمّا من ولد منهم في حال نقض عهدهم فهم لحق بآبائهم، وفيهم السباء فيما معي أنه قيل.
ومن كان من مشركي العرب لم يثبت له عهد ثابت بحكم معروف أنّه أقرّ بسنّة صحيحة على شيء من الشرك، مثل نصارى العرب الذين أقرّهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانوا نصارى، فأقرّوا على النّصرانية وهم من العرب، وكلّ من ثبت له حكم الإقرار على شيء من الأديان من أهل الكتاب فلن يقبل منه إلا الرجوع إلى الإسلام، أو يقتل على ذلك، وإن حارب على ذلك فماله غنيمة عندي بمنزلة المرتدّ، وهو عندي كما وصفت لك في المرتد، ولا سباء في ذريته على كل حال، وإن لم يحارب على ذلك فحكمه حكم المرتدّ في جميع أحكامه؛ لأنه لم يثبت له الشرك على حال، وحكمه حكم المرتدّ، ولن يقبل منه إلا الإسلام، فإن أعطى بيده ولم يحارب كان عندي أنه يحكم فيه بحكم المرتدّ، وإن حارب كان بنزلة المرتدّ كما وصفت لك؛ لأنه من لم يثبت له الشرك في حال في حكم الإسلام؛ خرج أحكامه حكم من لم يثبت له الشرك من أهل الإسلام؛ لأنه