الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٩١دينه الإسلام، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» من بدّل دينه فاقتلوه «(1) /395/ فدينه الذي يجبر عليه، وحكمه مردود.
ومعي أنه قيل: إن كان لحق بأهل الحرب؛ وكان له ذرّية في أهل الحرب، ومال وذرّية في أرض الإسلام، ولم يحارب، ومات على ذلك؛ فماله من دار الحرب لذرّيته التي في أرض أهل الحرب، الصغير منهم والكبير، وماله الذي في الإسلام لذرّيته الصغار الذين في أرض الإسلام، ويعجبني أن يكون المال كلّه لذريته الصغار مقسوم بينهم من كان بأرض الحرب، أو كان بأرض الإسلام؛ لأنهم مجبورون كلّهم على الإسلام كما كان مجبورا، ولو ولدوا له في دار الحرب لم يزل ذلك عنهم حكم الجبر على الإسلام.
ومعي أنّ جميع ماله ما لم يحارب فهو بحاله، أصوله وعروضه ورقيقه وجميع ما ارتدّ عنه، أو ما ملكه في ردّته واستحقه، فإن حارب كان غنيمة ما كان من ماله دون الأصول، إلا الرقيق فإنه قد قيل: إنهم يعتقون إذا مات أو قتل محاربا إذا كان ماله قد صار في حدّ ما يجوز فيه الغنيمة بالمحاربة.
وقال من قال: إنهم يكونون غنيمة لمن استحقّ غنيمته، وإذا ارتدّ فليس يقرب /396/ معنا إلى شيء من ماله، ولا من رقيقه، ولا يكون له فيه حجة إن قدر عليه، إلا أنه معي أنّه ينفق عليه منه، وعلى عياله الذين يلزمه عولهم إلى أن يقتل أو يتوب، ويرجع إليه ماله، أو يهرب فلا يقدر عليه.
فمعي أنه إذا هرب فلم يقدر عليه أنّ ماله بحاله، وينفق منه على عياله حتى يثبت فيه أحد الأحكام التي يستحق بها بعد موته، وينظر على ما يموت، ولا
(1) تقدّم عزوه.