الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٤يسلموا فهم غنيمة يباعون في الأعراب، وإن لم يمكن بيعهم في الأعراب فلا يجبرون على الإسلام على حال، وهم عبيد للمسلمين، وهذا في المحاربة منهم.
وأمّا من لم يصحّ عليه محاربة، وظفر به منهم من البالغين من الرجال والنساء في دار أهل الحرب من المشركين ممن لم يصحّ عليه عهد ولا ذمّة فإنهم غنيمة، ولا يقتلون على حال من الرجال والنساء، إلاّ أنّهم يدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا فهم عبيد للمسلمين، وإن لم يسلموا لم يجبروا على الإسلام، وكانوا عبيدا كما وصفت لك من المشركين، وأمّا أموالهم غنيمة، وأصول أموالهم ما كان منها من الأصول صوافي للمسلمين.
وأمّا ما كان من ذرّياتهم صغارا فغنمهم المسلمون وهم صغار، وصاروا ملكا في الغنيمة بمنزلة أولاد أهل الإسلام، ولو لم يسلم /400/ آباؤهم فهم مسلمون في الحكم في أحكام الطهارة، وجميع أحكام أولاد المسلمين.
وكذلك من ثبت عليه السباء من أولاد أهل العهد الذين ولدوا في المحاربة؛ فمعي أنه بمنزلة المسلمين، وهم عبيد غنيمة للمسلمين.
ويدعى أهل العهد من المشركين إلى الإسلام إذا نقضوا العهد بشيء يكونون فيه ناقضين، أو الرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية التي ثبتت عليهم في الإسلام، ولا يقبل منهم غير ذلك؛ لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم، فإن حاربوا على ذلك حوربوا وقتلوا كما وصفت لك، فمن أخذ منهم أسيرا لم يقبل منهم إلا الإسلام، أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، وإعطاء الجزية إن كانت ثابتة عليه، فإن امتنع عن ذلك قوتل عليه إن حارب عليه فلا يجبر على الإسلام.