قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

وهؤلاء قومنا في ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ذلك بغير دليل يصحّ أنّ الآل كما قلنا، ويكون معناه في أهل مذهب المعنى الذي قصدوه في الصلاة، وفي الحديث:» آل محمد؛ أتباعه أو أهل طاعته»(1)؛ وذلك موجود في كتب أهل المذاهب الأربعة.

وفي الجامع الصغير للسيوطي: وقال: إنه ضعيف لوهن في راويه، ولم يجعلوا ما وافق حكمه أحكام /415/ التنزيل هو قوي، وما خالف التنزيل والسنة فهو الضعيف، مع أنّ مذهبهم في الصلاة على آل النبي هم أتباعه، وكذلك عبارة صاحب القاموس.

وأهل البيت لا يصحّ تأويله في القرآن إلا زوجاته، لقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:30]؛ فذلك في خطاب لهنّ في أوّل الخطاب إلى ذلك، وإلى ما بعد ذلك، فكيف يكون المعنى في غيرهنّ، ولا ذكر ولا إشارة ولا محلّ للانتقال إلى غيرهنّ، ولا دليل قريب ولا بعيد يدلّ على عليّ وأولاده، وروايته في الآل لا تنافي ما قاله في الأتباع، فلا تخالف بين الحديثين، إذ يمكن أن يذكره في كلّ موضع بالمبنى(2) اللائق بموضعه ذلك، فيذكره في موضع قرابته بمعنى القرابة، وفي موضع إرادة الاتباع في الطاعة بمعناه كذلك.

(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الصّغير، رقم: 318؛ والكلاباذي في بحر الفوائد، رقم: 254؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 2693.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بالمينّى.

٣٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥