قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣

تعالى منا الصلاة دون السلام، وإذا كان يستجيب في كلاهما(1) ممن يستجيب له صحّ أن معنى الآية متضمنة معنى الإقران، فاعرف ذلك.

مسألة: وعن بعض الزيدية: وحكم الصلاة على آل محمد حكم الصلاة عليه في الوجوب والمندوب، والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا تصلّوا عليّ الصّلاة البتراء «(2) الخبر، وفي حديث آخر:» من صلّى صلاة لم يصلّ عليّ ولا على أهل بيتي /414/ لم يقبل منه «(3)، وعن أبي جعفر الباقر - عليه السلام -: لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على النبيّ وعلى أهل بيته لعلمت أنها لم تتمّ.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إنّ الحق ما ورد في التنزيل، وقد ورد فيه [في] الآل المعنيان: الأتباع والذّرية، ولا دليل على تحقيق أحد المعنيين دون الآخر، قوله تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [آل عمران:11]، وقوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب﴾ [غافر:46]، وعمّ كلّ أتباعه الأراذل منهم والأشراف معهم، وقال في الذرّية: ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران:33] كما أتاه حتى قال: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران:34]، ولكن أراد بالذرّية الأولاد، ونسل [الأولاد] نازلا دون نسل البنات نازلا، إذ [لا يمكن](4) كون نسل بناتهم من عشيرة بعيدة فلا ينسبون إلا إلى آبائهم.

(1) ق: كلامهما.

(2) أورده أبو سعد في كتاب شرف المصطفى، 5/ 107؛ والسّخاوي في القول البديع، ص 70.

(3) أخرجه بلفظ قريب الدارقطني في السنن، كتاب الصّلاة، رقم: 1343.

(4) ق: يمكن.

٣٬٢١١ / ٣٦٬٧٥٥