الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٥٣ومن قال بعدد الأضلاع: إنّ الرجل له اثنا عشر ضلعا في جانبه الأيمن، وأحد عشر في جانبه الشمال.
عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: خلق الله حوّاء من ضلع آدم الأيسر، وكان قبل ذلك في كلّ جانب منه اثنا عشر ضلعا، فلمّا خلق الله حوّاء من الضلع الأيسر بعد، بقي أحد عشر ضلعا في جانب الشمال، والله أعلم.
وأمّا إن اعتبر حال الخنثى بما ذكرنا من العلامات، فإن عرف حاله أنّه أنثى أعطي ميراث أنثى، وكان سبيله سبيل الإناث، وإن عرف حاله أنّه ذكر؛ كان سبيله سبيل الذكران، وإن لم يعرف حاله فهو مشكل، وهو الذي يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، ولا كل من كان فيه مثل ذكر الرجل ومثل فرج الأنثى يكون مشكلا، وقد تقدّم تفسيره والحكم فيه، وتعتبر أحواله بما ذكرنا.
وقال فيه بعض أهل العلم أن ليس للخنثى المشكل ميراث؛ لأنّه ليس بذكر ولا أنثى، وليس في كتاب الله - عز وجل - إلّا ميراث الذكور والإناث. وقولنا: له الميراث كما سنذكره وميراثه كنصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، إلّا في بعض المواضع(1)، وهو مثل أن يكون أخا لأمّ، أو أحد الأرحام، وما أشبه /223 م/ ذلك. وقيل: أوّل من حكم في معرفة الخنثى بالمبال رجل اسمه عامر بن الظرب من عدوان، وكان حاكما(2) في الجاهلية، فأقرّ حكمه هذا في الإسلام.