الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٥٢الباب التاسع عشر في ميراث الخناثى ومختلف الخلق وحكم القسمة فيه
والخنثى الذي يجتمع فيه مثل ذكر رجل وفرج امرأة(1)، ويعرف تمييز حاله بأشياء أحدهما البول، إذا كان من الذكر فهو رجل، وإن كان يبول من الفرج فهي(2) أنثى، وإن كان يبول منهما جميعا على الدوام، فيعتبر على السابق منهما، فإن لم يعرف فيعتبر بتأخير انقطاعه، وإن لم يعرف اعتبر بالأكثر قدرا فيه، ثم بالمني والحبل والحيض، فإن أمنى من الذكر فهو ذكر، وإن أمنى من الفرج، أو حاض فهو أنثى، وإن أمنى من الذكر وحاض من الفرج، واستوى البول من المخرجين فهو مشكل، وإن حبل وولد فهو امرأة يقينا، فهو دلالة متقدّمة على سائر الدلالات؛ لأنّها أحقّ اليقين، ولعلّ لم يكن أنّه يلد من بطنه مثل النّساء، ويلد من صلبه أولادا على حال واحد، ولم نسمع أنّ أحدا قال بذلك، وإن بال من الذكر وحاض من الفرج؛ فقد وقع الإشكال، ولا يعرف ذلك إلّا بعد البلوغ؛ إذ الحيض لا يكون إلا بعد البلوغ. وقول: إنه يسأل بعد البلوغ عمّا يميل إليه طبعه، فإن مال لطلب الرجل فهو امرأة، وإن مال لطلب المرأة فهو رجل، وما أخبر به من ذلك 222 س فلا يقبل منه رجوعه عنه، إلّا إذا أخبر أنّه رجل ثمّ ولد ولدا، فحينئذ يصحّ باليقين أنّه امرأة، فينقض ما مضى من الحكم فيه. وأمّا نبات اللّحية، ونهود الثديين، وعدد الأضلاع فلا يعتبر به على أصحّ الأقوال،