قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٦٦

ما يشاء، والله على كلّ شيء قدير، وقال: إنّه مات أحدهما قبل صاحبه بنحو يوم أو يومين أو أكثر، والله أعلم.

وقد ذكرنا ذلك؛ إذ أنّه فيه علم يدلّ على ميراث مختلف الخلق، كما أن الخناثى مختلفون الخلق، إذ(1) العادة في الخلق إمّا ذكر وإمّا أنثى، كما ذكر الله تعالى في القرآن العظيم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، /229 م/ وقال: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل:3]، ولم يذكر في البشر غير ذلك، والله يخلق ما يشاء، وهو على كلّ شيء قدير.

فصل: وإذا ولدت المرأة ولدا على شبه كلب، أو قرد، أو بهيمة، وأمثال ذلك؛ فأمّا عدّتها تنقضي بذلك لكونه حملا، وإن كان به شيء من الجوارح على شبه البشر، أو لم يكن فيه كذلك، أو أنّه يتكلّم، أو لم يتكلم؛ فقال قومنا: ذلك كلّه مثل الدود ولا حكم له في شيء، وأرجو فيما عند أصحابنا يشبه معنى الاختلاف، وأقرب منه أنّه إذا استحقّ اسم إنسان، أو بشر، والله أعلم.

وأمّا إن مات ففي دفنه اختلاف، وغسله والصلاة عليه، وصلة الأرحام فذلك على ما يميل إليه من التّسمية من الإنسان والبشر، وأمّا الدفن أولى به، والله أعلم، وبه التوفيق، وما سمعنا بهذا في أمّة النبيّ محمد - صلى الله عليه وسلم - عليه الصلاة والسلام. وقال أبو سليمان المؤلّف لكتاب المهذّب:

أجيبوا سؤالي يا أولي السمع والبصر … ومن في فنون المشكلات له نظر

فعن ذات بعل حامل بشرية … أتت بسليل خلقه خالف البشر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

٣٢٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥