قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٢

الباب الأول في الضمان في خلط الأمانة والوديعة والربح منهما والقرض

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن جامع البسيوي: قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المعارج:32]، وقوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة:283]، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك»(1)، وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم - في العارية: «والعارية مؤداة»(2)، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:58]، فوجب اتباع أمره، وما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أداء الأمانة، فمن اؤتمن على أمانة؛ فعليه حفظها حتى يؤديها إلى أهلها، ولا يجوز له تضييعها، وإن ضيعها ضمنها، وإن أعارها ضمنها، وإن أتلفها ضمنها، وإن استعملها ضمنها، وإن أخذ منها شيئا بلا رأي صاحبها ضمنها، وإن جعل الأمانة عند غير الأمين وضاعت ضمنها، وإن ضاعت الأمانة من يده وحفظه من غير ضياع منه؛ لعله لم يضمن، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل دفع إليه دراهم أمانة، فخلطها في دراهم له، وعنده أن ذلك أحرز لها من أن يوحدها، فضاع الجميع؟

(1) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3534؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1264؛ وأحمد، رقم: 15424.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1265؛ وابن ماجة، كتاب الصدقات، رقم: 2398؛ وأحمد، رقم: 22294.

٣٢٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥