الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٣قال: يوجد عن بعض الفقهاء: أنه لا ضمان عليه. قلت: وكذلك وجدت في الأثر.
قلت: أليس هذا خلطها، فذهبت عينها، فقد استهلكها، فعليه الضمان؟ قال: نفسي إلى هذا /03/ أشيق إلا أنهم قالوا: إذا خلطها، فقد صارت الأمانة مع ماله شركة، ثم ضاع المال المشترك.
قلت: الشركة، أليس(1) لا تكون إلا بالاتفاق، ويأذن كل واحد منهما لصاحبه، وإذا كان على غير هذا الوجه، فهو تعدٍ؟ قال: نعم.
مسألة: وسألته عن رجل دفع إلى رجل وديعة، ووكل رجلا في قبض ماله، وغاب عن مصره، فطلب الوكيل ما سلمه الموكل إلى الرجل من تلك الأمانة، هل له أخذها منه؟ قال: لا.
قلت له: لم لا يأخذها منه، أليس هي ماله؟ قال: إذا صح أنها ماله؛ سلمها إليه.
قلت: أليس حكم هذه الوديعة التي دفعها إليه ملكا له؟ قال: يحتمل أن تكون ملكا له، ويحتمل أن تكون وديعة في يده لغيره، فإذا احتملت هذا وهذا، لم يدفعها إليه؛ لأنه إنما وكله في قبض ماله. فإذا احتملت هذه أن تكون مالا له أو لغيره؛ لم يدفعها إليه.
قلت له: فإن مات الغائب فإلى من يدفعها المستودع؟ قال: إلى ورثة الدافع إليه، إلا أن يعلم أنها لغير من استودعه إياها.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ليس.