قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

وأما من جهة السنة قوله - عليه السلام -: «إنما جعل الاستئذان لأجل النظر»(1)، وقوله: «إنما نهيتكم لأجل الدافة»(2).

وقد يفهم من خطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التعليل وإن لم /172 م/ يظهر في اللفظ كقوله - عليه السلام -: «لا يقضي القاضي وهو غضبان»(3)، وقوله: «أدوا الخيط والمخيط»(4)، وقوله: «العينان وكاء الأست فإذا نامت استطلق الوكاء»(5)، وقوله: «من باع عبدا فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع»(6)؛ دليل على أن العبد لا يملك، ومنه قوله - عليه السلام -: «فإن كان ذائبا فأريقوه، وإن كان جامدا فخذوه وما حوله»(7)؛ يريد السمن تموت فيه الفأرة، وقوله للآكل ناسيا: «الله أطعمه

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26232. وأخرجه بلفظ: «إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ» البخاري، كتاب الاستئذان، رقم: 6241؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2709.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 621؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، رقم: 1971؛ وأبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2812.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم: 2316؛ وأحمد، رقم: 20389؛ والنسائي في الكبرى، كتاب القضاء، رقم: 5923.

(4) أخرجه ابن ماجه، كتاب الجهاد، رقم: 2850؛ وأحمد، رقم: 22714؛ والبزار في مسنده، رقم: 2714.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: الدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 749؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 3434.

(6) أخرجه أحمد، رقم: 6380؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14620؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الرد على أبي حنيفة، رقم: 36325.

(7) تقدم عزوه بلفظ: «فإن كان جامدا فخذوها … ».