الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥وأسقاه»(1)، وقوله في الموقوص: «لا تخمروا وجهه، ولا يمس طيبا فإنه يبعث ملبيا»(2)، وقوله: «من قتل قتيلا فله سلبه»(3)، و «من بدل دينه فاقتلوه»(4)، فكسجوده للسهو، وتخييره بريرة من زوجها.
واعلم أن هذه العلل المنصوصة كلها أقوى من المستنبطة متى عقب بالفاء في خطاب ما تقدم مقامها من الحروف ولم يكن صرفه إلا إلى التعليل.
وأقوى أفعاله - عليه السلام - تقديمه أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - في الصلاة كان ذلك علة ظاهرة في إمامة الخلافة؛ لأن فعله - عليه السلام - كان تجديدا للإمامة وقصرها عليه دون غيره.
وأما تسمية خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خلصت له الخلافة في إمامة الصلاة، ولِما سواها تبع لها؛ كقول علي: قد رضيك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا؟
وفي طبع الخلائق المفضول تبع للفاضل، وقد يستحق الواحد اسم الخلافة(5)
(1) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، رقم: 236؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 85؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصيام، رقم: 2240.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 3113؛ والطبراني في الكبير، رقم: 12541، 12/ 80.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 33084؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب الخمس وأحكامه وسننه، رقم: 1150؛ والروياني في مسنده، رقم: 859.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3017؛ وأبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4351؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1458.
(5) في النسخ: الخلائق. والتصحيح من العدل والإنصاف.