الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١١٩بينه وبين أحد من المسلمين حرب؛ فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يعيره السلاح. وإن لم يكن الجبار حربا لأحد من المسلمين؛ فجائز أن يعار السلاح، ويبايع إياه على قول محمد بن جعفر، وأما /113/ أبو المؤثر: فلم يجز ذلك، كان الجبار حربا لأحد من المسلمين أو سلما، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أعطي سيفا، أو تفقًا، أو شيئا من الأسلحة، وخرج للقتال، وغلب عليه، أيضمن أم لا؟
الجواب: إذا استعار هذا السيف من صاحبه ليقاتل به، وغلب عليه، وأخذ منه؛ فإنه لا يضمن. وكذلك إذا اعترضه قوم يريدون قتله، فغلبوا عليه، وأخذوا السلاح من عنده؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن استعار سيفا لسفر أراده، فلما أن سار في سفره، وحضرته الصلاة، وضع بعض ثيابه، والسيف الذي استعاره قدامه، فلما أن فرغ من صلاته أخذ ثيابه، وترك السيف سهوا ونسيانا منه، أعليه ضمان السيف أم لا؟
الجواب: إني لا أحفظ هذه المسألة بعينها، وفيما يعجبني على عادة الناس أنهم يضعون أشياءهم حيث يريدون الصلاة في مكان لا يخافون عليها، وإنما وقع عليها التلف من قبل تركهم إياها بالنسيان أن لا يكون على هذا المستعير ضمان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن ائتمن أمانته ليخرج بها من بلد إلى بلد أخرى، فلما أن أراد المسير قيل له: "إن الطريق مخوف"، فقال: "لا يصيبني إلا ما كتب لي، وقُدّر علي"، فخرج بأمانته، فأخذت منه، أيضمنها على هذا الوجه أم لا؟