قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١٨

الباب العاشر في عارية السلاح

من كتاب بيان الشرع: ومن الأثر: وعن رجل أعار رجلا سيفا، أو قوسا، أو سهما، وإن المستعير عرض له صيد أو عدو، فرمى، أو ضرب بالسيف، فانكسر، أو انكسرت القوس، هل عليه غرم؟ فإن كان أعاره السيف ليضرب به أو [أعاره السهم](1) أو القوس /112/ ليرمي بهما صيدا، أو غير صيد؛ فلا غرم عليه. وإن كان استعاره، ولم يذكر من هذا شيئا، فإنه إن عرض له عدو، فضرب بالسيف، أو رمى بالقوس، أو السهم، فانكسر شيء من ذلك؛ فلا غرم عليه. فإن كان هو رمى عرضا عرض له من دنياه، فانكسرت؛ فعليه الغرم إلا أن يكون اشترط على المعير أن يصنع بما استعار ما يريد (خ: ما شاء)، رأي أبي عبد الله، ولم أر أبا الوليد ينكر، ولم يقل شيئا إلاّ أنّه قال: أكتب رأي إلى أبي عبد الله.

مسألة: وعن رجل استعار ترسا من رجل، وخرج مع الإمام في حرب العدو، فانهزم العسكر، وصرع الرجل، ووقعت الترس منه، فتركها ولم يأخذها، ما يلزمه في ذلك؟ فقال: إن كان تركها، وهو يقدر على أخذها؛ فعليه الضمان. وإن كان تركها على حد الغلبة والطلب، وخاف على نفسه من العدو؛ فلا يلزمه ضمان، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن استعار من عند رجل سيفا، وخرج به أحد، ولم يعلم المعير أنه يستعيره منه ليخرج به؟ فلا ضمان على المعير إلا أن يكون المستعير جبارا و(2)

(1) زيادة من ق. وفي ث: عاره السهم.

(2) ث: أو.

٣٢٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥