قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٢١

الباب الحادي عشر في العارية من عند المستعير

من كتاب بيان الشرع: وفي حفظ أبي صفرة: في رجل استعار من رجل متاعا، أيسعني أن استعيره منه؟ وإن كان لا يتحرج؟ قال: نعم؛ لأنك لا تدري ما رخص له فيه.

مسألة: وعن رجل استعار عارية، ثم إن المستعير أعارها غيره فعطبت؟ فأرى أن الغرم على المستعير الأول.

قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: كلاهما ضامنان على حال إذا علم المستعير الآخر أنها عارية. وقال(1) من قال: إن كان المستعير الأول ثقة؛ فلا ضمان على الآخر، وعلى الأول الضمان.

مسألة: وقيل في رجل استرهن في عارية رهنا، وقبض الرهن، فضاع الرهن، أو ضاعت العارية؟ أنه لا ضمان على المرتهن، ولا على المستعير إلا أن يشترط المعير ضمان العارية، ويشترط ردها وتضيع، فإنه ضامن لها. فإذا أخذ الرهن بالضمان؛ فالرهن بما فيه، وهو بمنزلة الرهن في الحق. وإن كان المرهن صبيا لم يبلغ، أو مملوكا، فضاع الرهن؛ فالمعير ضامن، ولا ضمان على اليتيم، والمملوك في العارية، ولو اشترط عليهم المعير الضمان إلا أن يكون الصبي، والعبد مرسولين في ذلك؛ فالضمان على المرسل إذا صح ذلك، والمرسل بمنزلة الحر البالغ القابض.

قال غيره: انظر في هذه(2) المسألة، فإنه معي: أنه يضمن في نفسه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقال.

(2) زيادة من ث.

٣٢٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥